الشيخ الأصفهاني
164
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )
فإذا لم يخبر إلا عن أصل المطلوبية ، أو إذا لم يتيقن إلا بمجرد المطلوبية ، فكيف يعقل أن يكون الحكم المماثل مصداقا للايجاب أو للاستحباب ، بل متمحض في جعل الداعي فقط ، فتدبر جيدا . " تحقيق حول استصحاب الفرد المردد " قوله : وإن كان الشك فيه من جهة تردد الخاص . . . الخ . ينبغي التكلم أولا في صحة استصحاب الفرد المردد كما عن بعض الأجلة في حاشيته ( 1 ) على كتاب البيع للشيخ الأعظم - قده - قائلا : بان تردده بحسب علمنا لا يضر بتيقن وجوده سابقا ، والمفروض أن اثر القدر المشترك اثر لكل من الفردين ، فيمكن ترتيب ذلك الأثر باستصحاب الشخص الواقعي المعلوم سابقا ، كما في القسم الأول الذي حكم المصنف - قده - باستصحاب كل من الكلي وفرده انتهى ملخصا . وفيه إن أريد تيقن وجود الفرد المردد ، مع قطع النظر عن خصوصيته المفردة له ، فهو تيقن الكلي دون الفرد ، إذ المفروض إضافة الوجود المتيقن إلى الموجود به ، مع قطع النظر عن الخصوصية المفردة ، فلا يبقى الا الطبيعي المضاف إليه الوجود . وإن أريد تيقن الخصوصية المفردة ، التي هي مرددة بين خصوصيتين ، - فقد مر مرارا - أن طرف العلم معين لا مردد ، وأن أحدهما - المصداقي - لا ثبوت له ، لا ماهية ، ولا وجودا ، فيستحيل تعين العلم الجزئي بما لا ثبوت له ، والعلم المطلق لا يوجد ، بل يوجد متشخصات بمتعلقة . بل المتيقن هو الوجود إلى الطبيعي الذي لا علم بخصوصيته ، مع العلم بأن ما عدا الخصوصيتين ليس مخصصا له ، فالجامع الذي لا يخرج عن
--> ( 1 ) هو السيد الطباطبائي اليزدي - قده - في البحث عن لزوم المعاطاة وعدمه : ص 73 .