الشيخ الأصفهاني
142
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )
على الماهيات الإمكانية ، وحيث أن فيض الوجود ، الذي هو عين الايجاد بالذات امر بين المفيض والمستفيض ، فلذا عبر عنه بالإضافة ، وحيث أنه عين الاشراق المذوت لذات المستشرق لا نسبة بين أمرين محققين لم يكن إضافة مقولية وأيضا الإضافة - المقولية - ماهية خاصة ، مندرجة تحت المقولات ، والوجود مطلقا ليس بجوهر ولا عرض ، الا بالعرض فكيف بالوجود المطلق . ومنها - الإضافة المقولية ، ككون الفرس لزيد ، فان الملكية - بالمعنى الفاعلي - ماهية معقولة بالقياس إلى ماهية أخرى ، وهي مضايفها ، وهي الملكية - بالمفعولي - أعني المالكية والمملوكية . وسبب هذه الإضافة المقولية - تارة طبيعي واقعي ، كركوبه وسائر تصرفاته في الفرس - وأخرى - جعلي كالعقد وموت المورث والحيازة وأشباهها . والتحقيق : أن الملك من المفاهيم العامة ، وهو بنفسه لا يقتضي أن يكون مطابقه أمرا مقوليا ، ولا جدة ، ولا إضافة وإنما يدخل تحت المقولة إذا كان صادقا في الخارج على ما يقتضيه طبع تلك المقولة . كما أن المفاهيم الإضافية من العالمية والمعلومية ، والمحبة والمحبوبية والمحيطية والمحاطية كذلك . ولذا يصدق العالمية والمعلومية ، والمحبية والمحبوبية على تعالى مع أنه تعالى لا يندرج تحت المقولات ، لوجوب وجوده تعالى . فالمفهوم إضافة عنوانية ، والمطابق تارة وجود واجبي ، وأخرى وجود مطلق غير محدود ، وثالثة وجود عقلائي أو نفساني ورابعة مقولة الإضافة وعليه نقول : نفس معنى الإحاطة لا يأبى أن يكون مطابقه وجودا محضا ، كما لا يأبى أن يكون باعتبار كون مطابقه هيئة خاصة حاصلة للجسم مندرجا تحت مقولة الجدة وحيث أن هذه الهيئة إذا حصلت في الخارج قائمة بجسم ، فطرفاها - وهما ذات المحيط والمحاط - يكتسبان حيثية المحيطية وحيثية المحاطية وهما من