الشيخ الأصفهاني

143

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )

مقولة الإضافة كما أن العلم بنفسه - عند المشهور - كيف نفساني وقيامه بالعالم وتعلقه بالمعلوم - بالذات - يوجب تحيث ذات العالم بحيثية العالمية ، وذات المعلوم بحيثية المعلومية ، وهما من مقولة الإضافة فالملك يعني هيئة الإحاطة جدة ، والمالكية والمملوكية مقولة الإضافة وحيث عرفت - أن حيثية المحيطية والمحاطية قائمة بجوهر ذات المحيط والمحاط - تعرف أن معروض مقولة الإضافة جوهر ، لا جدة حتى يكون الملك الحقيقي الواقعي جدة ذات إضافة . بل إنما تكون الجدة ذات إضافة في قبال مطلق الجدة ، إذا كانت بنفسها معروضة لمقولة الإضافة ، كما إذا لوحظت جدة التعمم بالإضافة إلى جدة التقمص ، ووجد تفاوتهما بالزيادة والنقص ، القائمين بنفس مقولة الجدة ، كانت نفس معروضة لمقولة الإضافة . فتدبر فإنه حقيق به ولا يخفى عليك أن تفاوت مطابقات - مفهوم واحد - لا ربط له بجريان التشكيك في مقولة الجدة ، فان التشكيك صدق طبيعة واحدة على افرادها بالتفاوت . وقد عرفت : أنه يستحيل أن يكون بعض مطابقات مفهوم الملك من مقولة الجدة وليس مطلق عموم المفهوم من التشكيك ، كما لا يخفى على الخبير . وأما ما افاده - قده - في ذيل كلامه من دخول الملك - الحاصل بالعقد والإرث - في مقولة الإضافة ، فقد عرفت ما فيه من الحواشي السابقة مفصلا ، بل دخول فيها بسبب التصرف والاستعمال الموجب للاختصاص - أيضا - كذلك ، فان هذا الاختصاص - أيضا - من الاعتبارات نعم ركوبه يحقق هيئة إحاطة للفرس ، وهي جدة وراكبيته ومركوبيته من مقولة الإضافة . فتدبر وراجع ما قدمناه ( 1 ) .

--> ( 1 ) ذيل قول الماتن - ره ( وأما النحو الثالث فهو كالحجية والقضاوة الخ ) تقدم في ص 131