الشيخ الأصفهاني

134

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )

القبول القائمة بالمتحيث ، ولازمه صحة حمل العنوان المأخوذ منه - بلحاظ تلك الحيثية - على المتحيث بها ، كعنوان الفوق المحمول على السقف بلحاظ قيام مبدئه - وهو الحيثية القائمة به قياما انتزاعيا - به - ، على حد حمل العناوين على ذوات معنوناتها بلحاظ قيام مبادئها بها - قياما انضماميا بها - ومن الواضح أن جواز التصرف الذي فرض أنه منشأ الانتزاع لا يحمل عليه عنوان المالك والمملوك ، فيعلم منه أن مبدأ العنوانين غير قائم به بقيام انتزاعي . ودعوى صدق عنوان الملك ، وهو المبدأ على جواز التصرف وحينئذ فالمال هو جائز التصرف ، والملوك ما هو جائز التصرف فيه ، وليس فيه استبعاد . مدفوعة : بأنه رجوع عن دعوى الانتزاع إلى دعوى العينية - مفهوما - وقد مر فسادها . وكذا ليس الحكم - التكليفي المزبور - مصحح الانتزاع ، والسبب لمنشئية ذات المالك والمملوك ، لانتزاع الملكية تحيثهما بتلك الحيثية ، لعود المحاذير المزبورة جميعا ، إذ لو كان ذات المالك والمملوك منشأ للانتزاع بسبب الحكم التكليفي ، لكانت الملكية ( 1 ) موجودة في جميع الأنظار ، ولاحتاجت إلى موضوع محقق ، ولحصل في ذات المالك والمملوك حيثية خارجية مكتسبة من الحكم التكليفي ، مع أنه ليس كذلك . فاتضح من جميع ما ذكرنا : إن الحكم التكليفي ليس عين الملكية ، ولا منشأ انتزاعها ، ولا مصحح لانتزاعها . وأما العقد فليس هو أيضا عين الملكية الشرعية أو العرفية ، وإن كان مدلوله ملكية مفهومية إنشائية ودعوى أن الملكية الشرعية هي الإحاطة التنزيلة ، والشارع نزل العقد منزلة الإحاطة - مدفوعة بأن الكلام في كون الملكية الشرعية مقولية ولا انتزاعية ، وبهذا التنزيل لا يخرج العقد عما هو عليه ، وصيرورته مقولة واقعية انتزاعية .

--> ( 1 ) - اي لكانت الملكية من المقولات العرضية فتستلزم المحاذير الثلاثة .