الشيخ الأصفهاني
103
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )
( الاستدلال بكل شئ طاهر والماء كله طاهر وكل شئ حلال ) قوله : وتقربت دلالة مثل هذه الأخبار على الاستصحاب الخ . تحقيق المقام : أن محتملات هذه الروايات كثيرة ، ذهب إلى كل منها ذاهب : فمنها - أن مفادها قاعدة الطهارة واستصحابها معا ، كما حكي عن الفصول ( 1 ) . ومنها - أن مفادها إثبات الطهارة الواقعية ، للإشارة بعناوينها الأولية واستصحابها وقاعدة الطهارة ، كما عن شيخنا العلامة رفع الله مقامه في تعليقته المباركة ( 2 ) . ومنها - أن مفادها إثبات الطهارة الواقعية واستصحابها فقط ، كما هو الظاهر المتن . ومنها - أن مفادها خصوص استصحاب الطهارة ولا يأباه صدر كلامه - قده - في المتن واستظهره الشيخ الأعظم - قده - ( 3 ) في خصوص ( الماء كله طاهر حتى تعلم أنه نجس ) ( 4 ) . ومنها - أن مفادها إثبات الطهارة الواقعية فقط ، كما يساعده ما سلكه صاحب الحدائق ( 5 ) - ره - من كون النجاسة حقيقة متقومة بالعلم . أما الاحتمال الأول فتقريبه : أن مدخول ( حتى ) - وهو العلم بالقذارة - غاية وحد لأمر ممتد قبله ، والعين الخارجية - كالماء وغيره - لا معنى لامتدادها بذاتها إلى زمان العلم . فالموصوف بالامتداد : أما وصفه - وهو كونه مجهول الحال - فإنه قابل للامتداد
--> ( 1 ) الفصول : الدليل الخامس على حجية الاستصحاب ص 373 . ( 2 ) ص 185 . ( 3 ) الرسائل ص 336 . ( 4 ) الوسائل ج 1 الباب 1 من المياه : ص 100 : الحديث 5 الا أن في الحديث ( أنه قذر ) ولم نجد حديثا مطابقا للمتن . ( 5 ) الحدائق ج 1 ص 136 .