الشيخ الأصفهاني

4

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )

الأحكام فضلا على مخالفته للنص الصريح ( 1 ) واتبعوا أهل بيت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مخاطبي الوحي المباشرين ( 2 ) وعرضوا مشاكلهم ومسائلهم المستحدثة عليهم ( عليه السلام ) مباشرة أو بصورة غير مباشرة عن طريق الوسائط ، وقاموا بوضع الحلول لها ، خصوصا في النصف الأول من القرن الثاني للهجرة ورواج الأحاديث الكاذبة ، وجهل حال ناقلي الأخبار عنهم ، ومعرفة موارد العموم والخصوص ، المنطوق والمفهوم ، الناسخ والمنسوخ والمطلق والمقيد . والكتاب والسنة ومباحث التعادل والتراجيح ، وتعارض الأخبار والبحث عن القياس والاستحسان وهل يجوزها الشارع أو يرفضها ؟ أما الشيعة طلاب الحقيقة فلأجل معرفة المقصد النهائي للشارع المقدس التفوا حول مشعل وضاء كالإمام الباقر ( عليه السلام ) ونالوا من رحيق مشكاة علم النبوة الذي كان أعلم أهل زمانه . واستفاد الإمام الباقر ( عليه السلام ) من تلك الفرصة أتم استفادة لأجل تربية تلاميذ وحواريين كمحمد بن مسلم وزرارة بن أعين وفضيل بن يسار وغيرهم ، وقد أسس الإمام ( عليه السلام ) علم أصول الفقه ورسخ قواعده ( 3 ) وبصدد هذا المورد قال العلامة السيد حسن الصدر في ( تقدم الشيعة في علم أصول الفقه ) أول من أسس أصول الفقه وفتح بابه وفتق مسائله ، الإمام أبو جعفر الباقر ( عليه السلام ) ، ثم بعده ابنه الإمام أبو عبد الله الصادق ( عليه السلام ) وقد أمليا على أصحابهما قواعده ، وجمعوا من ذلك مسائل رتبها المتأخرون على ترتيب المصنفين فيه بروايات مسندة إليهما . وأول من صنف في مسائل علم أصول الفقه هشام بن الحكم شيخ المتكلمين في الأصوليين الإمامية ثم يونس بن عبد الرحمن مولى آل يقطين والإمام الشافعي متأخر عنهما ( 4 ) ، لأنه ولد سنة 150 هق وفات سنة 204 ه‍ ق في القاهرة . إليك بكتاب بعض أصحاب الصادقين ( عليهما السلام ) :

--> ( 1 ) النمل : 89 ، " ونزلنا عليك الكتاب . . . " . - بحار الأنوار : ج 2 ، ص 171 ، ج 67 و 17 ص 96 و 126 ، ( ط ، بيروت ) ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " ما من شئ يقربكم إلى الجنة ويبعدكم عن النار إلا وقد أمرتكم به . . . ) - الكافي : ج 1 ، ص 56 ، ح 7 . ( 2 ) جامع أحاديث الشيعة : ج 1 ، حديث الثقلين - مفاتيح الجنان : زيارة الجامعة - أشهد أنكم أبواب الله - ومفاتيح رحمته . . . وحفظة سره ومهبط وحيه . . . ( 3 ) وحيد البهبهاني ، علي الدواني : ص 36 . ( 4 ) تأسيس الشيعة : ص 310 .