الشيخ الأصفهاني
26
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )
شرعا في علم الفقه ، كما بيناه في أوائل الجزء الأول من التعليقة ( 1 ) لإدراج البحث عن حجية الأمارات دلالة وسندا في علم الأصول فيمكن إدراج البحث هنا أيضا في المسائل ، لأن البحث عن منجزية القطع بأقسامه كالبحث عن منجرية الأمارات ، وكلاهما يفيد في مقام إقامة الحجة على حكم العمل في الفقه . لأنا نقول : القطع بالحكم عين وصوله حقيقة إلى المكلف ولا يتوقف العلم بفعل المكلف من حيث الاقتضاء والتنجيز وهو علم الفقه على منجزية القطع ، ليكون نتيجة البحث مفيدة في الفقه ، بخلاف ما عدا القطع من أقسام الحجة ، فإنه ليس وصولا حقيقيا للحكم ، فلا بد من كونه وصولا تنزليا أو وصولا من حيث الأثر وهو المنجزية ، فيتوقف وصول الحكم إلى المكلف على ثبوت وصوله تنزيلا أو من حيث الأثر ، وهو المبحوث عنه في علم الأصول ، وكذا البحث عن منجزية العلم الإجمالي واستحقاق العقوبة على التجري ، فإنه خارج عن مسائل الفن على جميع التقادير . نعم ، إذا كان البحث في التجري بحثا عن تعنون الفعل المتجرى به ، بعنوان قبيح ملازم بقاعدة الملازمة للحرمة شرعا ، دخل في مسائل الفن ، لكنه لم يحرر بهذا العنوان في الكتاب وغيره . وأما مسألة القطع الطريقي والموضوعي وقيام الأمارة مثلا مقامه تارة ، وعدمه أخرى ، فهي خارجة عن مباحث القطع ، لأن إمكان قيام الإمارة مقام القطع بقسميه في تنزيل واحد من لواحق الأمارة ، لا من لواحق القطع ، إذ النتيجة بالآخرة ترتب حكم الواقع على ذات المؤدى وترتب حكم الواقع المقطوع به على المؤدى بما هو مؤدى ، من دون لحوق أثر للقطع فتدبر جيدا . 2 - قوله : وكان أشبه بمسائل الكلام ( 2 ) إلخ : حيث إن المسائل الكلامية ليست مطلق المسائل العقلية بل ماله مساس
--> ( 1 ) نهاية الدراية : ج 1 ، ص 18 . ( 2 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 4 وكفاية الأصول : 257 ، ( ت ، آل البيت ) .