الشيخ الأصفهاني
25
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه وسيد رسله محمد وعترته الطيبين الطاهرين " في أحكام القطع " 1 - قوله دام ظله : وإن كان خارجا عن مسائل الفن ( 1 ) إلخ : حتى بناء على تعميم الغرض الباعث على تدوين فن الأصول لما ينتهى إليه أمر الفقيه في مقام العمل ، فإن هذه المباحث ليست مما ينتهي إليه أمر الفقيه في مقام العمل كمباحث الأصول العملية ( 2 ) التي ينتهي إليها أمر الفقيه في مقام العمل بعد الفحص والبحث عن الأدلة والإمارات ، وهو واضح ، فإن حجية القطع بأقسامه غير منوطة بالفحص والبحث عن الدليل ، كما أن منجزيته بأقسامه لا تكون واسطة في انبساط حكم شرعي ، ومنه تبين أن الوجه في خروج مباحث القطع عن الأصول ذلك لا عدم إمكان أخذ القطع بالحكم في موضوع نفسه ، فإن اللازم وساطة نتيجة البحث لا وساطة نفس القطع ليتوهم عدم إمكانها . لا يقال : إنما يصح ما ذكر من الوجه في خروج مباحث القطع عن مسائل علم الأصول بناء على أن الغرض من العلم المزبور ذلك ، وأما لو قلنا بأن الغرض منه أعم من ذلك ، هو البحث عما يفيد في مقام إقامة الحجة على حكم العمل
--> ( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 4 وكفاية الأصول : 257 ، ( ت ، آل البيت ) . ( 2 ) ( خ ل ) العقلية .