الشيخ الأصفهاني

9

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )

لا بشرط قسميا لا مقسميا ، وان كان اعتبار السريان اعتبار بشرط شئ فإنه لإضافات بينه وبين كل لا بشرط فتدبر . قوله : فلذا قد يتداخل بعض العلوم الخ : وجه الترتب أن امتياز مسائل علم عن مسائل علم اخر لو كان بنفسها لما صح التداخل ، حيث لا اثنينية ، بخلاف لو ما كان الامتياز بالغرض الذي لأجله دون العلم فان الاثنينية محفوظة والامتياز ثابت ويصح التداخل ، والغرض من هذا البيان دفع الاشكال على جعل علم الأصول علما برأسه ( 1 ) بتوهم اشتراك مسائله مع مسائل سائر العلوم سيجئ إن شاء الله تحقيقه . قوله : مضافا إلى بعد ذلك مع امتناعه عادة الخ : كون العلمين مشتركين في تمام المسائل إلى جملة من العلوم غير بعيد بل لعل الامر كذلك بالإضافة إلى جل مباحث علم الأصول ، ومع ترتب الغرض على تدوينها قهرا وان لم يكن المدون بصدده لا يبقى مجال لتدوين علم الأصول فإنه تحصيل للحاصل ، والالتزام بالاستطراد في جل المسائل باطل ، وقد ذكرنا وجه التفصي عن الأشكال في أوائل مسألة اجتماع الأمر والنهي فراجع .

--> 1 - كتب المحشى هنا في الحاشية العلمان ان كان موضوعهما متباينين بالذات كانا متباينين وان كان موضوع أحدهما أعم كالطبيعي بالإضافة إلى الطب كانا متداخلين وان كان موضوعهما متشاركين في امر ذاتي أو عرضي كانا متناسبين وعليه فدخلوا مسألة واحدة في علمين انما يكون من تداخل العلمين إذا كان موضوع أحدهما أعم وبحسبه كان موضوع المسألة مندرجا تحته كاندراج موضوع العلم الأخص بل حقيقة التداخل في المسائل اندراج موضوع المسألة تحت موضوع مسألة أخرى كما في تداخل العلمين من حيث الموضوع وأما إذا كان باعتبار تشارك موضوع العلمين في ذاتي ينطبق على موضوع المسألة أو عرضي كذلك كانطباقهما على موضوعي العلمين فليس من باب تداخل العملين بل من باب التناسب هذا بحسب الاصطلاح ولعل المراد هنا غيره على غير الاصطلاح مضافا إلى أن الامتياز ثابت ولو لم يتعدد الغرض فان المتحد هي المسألة لا العلم والمركب الاعتباري في كل منهما مباين للمركب الاعتباري في الاخر والاعتبار بالعلمية بالمجموع لا بالمسألة فتدبر ( منه عفى عنه ) .