الشيخ محمد تقي التستري
92
النجعة في شرح اللمعة
يدريه ما وقع في قلبه في جوف اللَّيل والنّهار ، ثمّ قال : أمّا الآن فقل له : فليتمّ للمرأة شرطها فإنّ النّبيّ صلَّى الله عليه وآله قال : المسلمون عند شروطهم ، قلت : جعلت فداك إنّي أشكّ في حرف ، فقال : إنّ عمران يمرّ بك أليس هو معك بالمدينة ، فقلت : بلى ، قال : فقل له : فليكتبها وليبعث بها إليّ فجاءنا عمران بعد ذلك فكتبناها له ولم يكن فيها زيادة ولا نقصان ، فرجع بعد ذلك فلقيني في سوق الحنّاطين فحكّ منكبه بمنكبي فقال : يقرئك السّلام ويقول لك : قل للرّجل يفي بشرطه » . ورواه التّهذيب في 66 ممّا مرّ مع اختلاف إلى قوله » عند شروطهم « مع تبديل » المسلمون « ب » المؤمنون « وحمله على أنّ المراد به النذر لقوله فيه » إلَّا أن يجعل للَّه عليه أن لا يطلَّق « واستثناه ، ولكن رواه الإستبصار ( في باب من عقد على امرأة وشرط لها أن لا يتزوّج عليها » وحمله تارة على الاستحباب وأخرى على التّقيّة وحمل التّهذيب حسن ، ونقله الوسائل ( في 21 من أبواب مهوره ) عن التّهذيب وجعل الكافي مثله ، وهو كما ترى فإنّ الكافي فيه زيادة وفيه « المسلمون عند شروطهم » وصدر التّهذيب هكذا « عنه قال : قلت : انّ رجلا من مواليك تزوّج امرأة ثمّ طلَّقها فبانت منه فأراد أن يراجعها ، فأبت عليه إلَّا أن يجعل للَّه عليه ألَّا يطلَّقها ولا يتزوّج عليها فأعطاها ذلك ، ثمّ بدا له في التزويج بعد ذلك فكيف يصنع ؟ قال : بئس ما صنع وما كان يدريه ما يقع في قلبه باللَّيل والنّهار ، قل له : فليف للمرأة بشرطها ، فإنّ النّبيّ صلَّى الله عليه وآله قال : المؤمنون عند شروطهم » والصحيح ما في التّهذيب « ما يقع في قلبه » لكن الوافي نقل عنه أيضا « يقع » . وأمّا ما قاله المصنّف أو الشارح من عدم صحّة عدم الوطي ، فغير معلوم صحّته فروى التّهذيب في 58 ممّا مرّ « عن سماعة بن مهران ، عن الصّادق عليه السّلام : قلت له : رجل جاء إلى امرأة فسألها أن تزوّجه نفسها فقالت : أزوّجك نفسي على أن تلتمس منّى ما شئت من نظر أو التماس وتنال منّى ما ينال الرّجل من أهله إلَّا أنّك لا تدخل فرجك في فرجي وتلذّذ بما شئت ، فإنّي أخاف