الشيخ محمد تقي التستري

84

النجعة في شرح اللمعة

وأمّا ما رواه التّهذيب ( في 20 مهوره ) « عن زيد بن عليّ ، عن آبائه ، عن عليّ عليهم السّلام : إنّ امرأة أتته ورجل قد تزوّجها ودخل بها وسمّي لها مهرا وسمّي لمهرها أجلا ، فقال له عليّ عليه السّلام : لا أجل لك في مهرها ، إذا دخلت بها فأدّ إليها حقّها » الظاهر في عدم صحة كون المهر مؤجلا ، فخبر شاذ حسب أغلب أخبار زيد ورجال طريقه ، كما أنّ الظاهر أنّ المراد بالأخبار الثلاثة الَّتي قبله أنّ المهر ما لم يشترط فيه الأجل يكون عاجلا يجوز للمرأة مطالبتها نقدا وعدم تسليم نفسها إلَّا بعد أخذه ، لكن لو سلَّمت نفسها مرّة يسقط حقّها في عدم التسليم إلَّا بعد قبض المهر « وحملها التّهذيب على عدم قبول ادّعائها إلَّا ببيّنة . وروى الكافي ( في باب اختلاف الزوج والمرأة وأهلهما في الصداق ) أوّلا صحيحا « عن الفضيل ، عن الباقر عليه السّلام في رجل تزوّج امرأة ودخل بها وأولدها ثمّ مات عنها ، فادّعت شيئا من صداقها على ورثة زوجها فجاءت تطلبه منهم وتطلب الميراث ، فقال : أمّا الميراث فلها أن تطلبه ، وأمّا الصداق فالَّذي أخذت من الزوج قبل أن يدخل بها ، هو الذي حلّ للزوج به فرجها قليلا كان أو كثيرا إذا هي قبضته منه وقبلت ودخلت عليه ولا شيء لها بعد ذلك » . وثانيا « عن عبد الرّحمن بن الحجّاج قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الزوج والمرأة يهلكان جميعا فيأتي ورثة المرأة فيدّعون على ورثة الرّجل الصّداق ، فقال : وقد هلكا وقسم الميراث ؟ فقلت : نعم ، فقال : ليس لهم شيء ، قلت : وإن كانت المرأة حيّة فجاءت بعد موت زوجها تدّعي صداقها فقال : لا شيء لها وقد أقامت معه مقرّة حتّى هلك زوجها ، فقلت : فإن ماتت وهو حيّ فجاءت ورثتها يطالبونه بصداقها ، فقال : وقد أقامت معه حتّى ماتت لا تطلبه ؟ فقلت : نعم ، قال : لا شيء لهم ، قلت : فإن طلَّقها فجاءت تطلب صداقها ، قال : وقد أقامت لا تطلبه حتّى طلَّقها لا شيء لها ، قلت : فمتى حد ذلك الذي إذا طلبته كان لها ؟ قال : إذا أهديت إليه ودخلت بيته ، ثم