الشيخ محمد تقي التستري
7
النجعة في شرح اللمعة
وقوع تحريف في الكلام ، والظاهر أنّ المراد أنّه لما كان عند العامّة الإشهاد شرطا في العقد وكان عمرو بن حريث عقد متعة بشهادة أمّه وأخته أو أخيه أنكر ذلك عمر فحرّمها رأسا . وروى « هشام عن ابن جريج ، عن ابن خيثم قال : كانت بمكَّة امرأة وكان سعيد بن جبير يكثر الدّخول عليها ، فقلت : يا أبا عبد الله ما أكثر ما تدخل على هذه المرأة ؟ قال : إنّا قد نكحناها متعة ، قال : وأخبرني أن سعيد بن جبير قال : المتعة أحلّ من شرب الماء » . وروى « ابن أبي زائدة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن ابن مسعود قال : كنّا نغزوا مع النّبيّ صلَّى الله عليه وآله وليس لنا نساء ، فقلنا : ألَّا نستخصي فنهانا عن ذلك ، ثمّ رخّص لنا أن ننكح المرأة إلى أجل بالثوب ، ثمّ قرء * ( « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ أللهُ لَكُمْ ولا تَعْتَدُوا إِنَّ أللهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ » ) * . وروى » هشام ، عن ابن جريج قال : قال عطاء : سمعت ابن عبّاس يقول : يرحم الله عمر ما كانت المتعة إلَّا رحمة من الله رحم بها أمّة محمّد صلَّى الله عليه وآله ولولا نهيه عنها ما احتاج أحد إلى الزّنا إلَّا شفى ، قال عطاء : والله لكأنّي أسمع قوله الآن : « إلَّا شفى » ، قال عطاء : فهي الَّتي في سورة النساء * ( « فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ » ) * قال : إلى كذا وكذا من الأجل على كذا وكذا وليس بينهما وراثة فإن بدا لهما أن يتراضيا بعد الأجل فنعم ، وإن تفرّقا فنعم ، وليس بنكاح ، قال عطاء : وسمعت ابن عبّاس يراها الآن حلالا ، وأخبرني أنّه كان يقرء « فما استمتعتم به منهنّ إلى أجل مسمّى » . وروى « هشام ، عن ابن - جريج قال : أخبرني أبو الزّبير : سمعت جابر بن عبد الله يقول : استمتعنا أصحاب النّبيّ صلَّى الله عليه وآله حتّى نهى عمر في شأن عمرو بن حريث » . وروى « بشر بن المفضّل عن داود بن أبي هند ، عن أبي نضرة قال : سألت ابن عبّاس عن متعة النّساء فقال : أو ما تقرء سورة النساء ؟ قلت : بلى ، قال : وما تقرء فيها » فما استمتعتم به منهنّ إلى أجل مسمّى « قال : لو قرأتها هكذا لم أسألك عنها ، قال : فإنّها كذلك » . وروى « وكيع عن عيسى القارئ ، عن عمر بن مرّة ، عن سعيد