الشيخ محمد تقي التستري
8
النجعة في شرح اللمعة
ابن جبير أنّه قرء « فما استمتعتم به منهنّ إلى أجل مسمّى » - وروى « أبو ثور وهشام بن يوسف ، عن معمر ، عن الأعمش قال : ما يختلف اثنان عن عليّ صلوات الله عليه أنّه قال : لولا أنّ عمر نهى عن المتعة ما زنى فتياتكم هؤلاء » . وروى بشر بن المفضّل « عن داود بن أبي هند ، عن سعيد بن المسيّب أنّ عمر نهى عن متعة النّساء ومتعة الحجّ » . وروى « عبد الوهّاب عن أيّوب ، عن أبي قلابة أنّ عمر قال : متعتان كانتا على عهد النّبيّ صلَّى الله عليه وآله أنا أنهى عنهما وأضرب فيهما » . وروى يزيد بن - هارون « عن يحيى بن سعيد ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال عمر : لو تقدّمت في متعة النساء لرجمت فيها » . فهذه رواياتكم عن علمائكم في المتعة أنّها كانت حلالا على عهد النّبيّ صلَّى الله عليه وآله وعهد أبى بكر وصدر من أمارة عمر ، ثمّ نهى عنها عمر برواياتكم ، ثمّ أنتم تروون بعد هذا أنّ النّبيّ صلَّى الله عليه وآله نهى عنها يوم خيبر ، وتروون أنّه أمر الصّحابة بها يوم الفتح ، ثمّ نهاهم عنها ، والفتح كان بعد خيبر فهذا تناقض رواياتكم » . ( قلت : لم يقتصروا في التناقض في كون النهي تارة يوم خيبر وأخرى يوم الفتح بل أضافوا ثالثا فروى مسلم في التاسع من أخبار متعته مسندا » عن إياس ابن سلمة ، عن أبيه قال : رخّص النّبيّ صلَّى الله عليه وآله عام أوطاس في المتعة ثلاثا ، ثمّ نهى عنها « - وأوطاس هو غزوة هوازن وكانت بعد الفتح ) . قال : « ثمّ تروون أنّ ابن عبّاس نهى عنها وأنّ عليّا عليه السّلام قال لابن عبّاس : إنّك امرء تائه ، وابن عبّاس قد كان يفتي بها بعد عليّ عليه السّلام وأصحاب ابن عبّاس عطاء وسعيد بن جبير وطاوس وقول عليّ عليه السّلام « لولا أنّ عمر نهى عن المتعة ما زنى فتياتكم ، وإقرار عمر على نفسه » كانتا على عهد النّبيّ صلَّى الله عليه وآله أنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما « فلو كان النّبيّ صلَّى الله عليه وآله نهى عنهما لقال : متعتان كانتا على عهد النّبيّ صلَّى الله عليه وآله ثمّ نهى عنهما فأنا أنهى عمّا نهى عنه النّبيّ صلَّى الله عليه وآله » . ( قلت : كما ادّعوا نسخة تارة في خيبر وأخرى في الفتح وثالثة في أوطاس