الشيخ محمد تقي التستري
66
النجعة في شرح اللمعة
عن عمر بن يزيد قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : أخبرني عمّن تزوّج على أكثر من مهر السنّة أيجوز ذلك ؟ قال : إذا جاز مهر السنّة فليس هذا مهرا إنّما هو نحل لأنّ الله تعالى يقول * ( « وآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْه ُ شَيْئاً » ) * إنّما عنى النحل ولم يعن المهر ، ألا ترى أنّها إذا أمهرها مهرا ، ثمّ اختلعت كان له أن يأخذ المهر كاملا فما زاد على مهر السنّة فإنّما هو نحل كما أخبرتك ، فمن ثمّ وجب لها مهر نسائها لعلَّة من العلل ، قلت : كيف يعطى وكم مهر نسائها ؟ قال : إنّ مهر المؤمنات خمسمائة وهو مهر السنّة وقد يكون أقلّ من خمسمائة ، ولا يكون أكثر من ذلك ، ومن كان مهرها ومهر نسائها أقلّ من خمسمائة أعطى ذلك الشيء ، ومن فخر وبذخ بالمهر فان زاد على خمسمائة ثمّ وجب لها مهر نسائها في علَّة من العلل لم يزد على مهر السنّة خمسمائة درهم » . ومن هذا الخبر يظهر لك ما في قول الشارح بعد نقل معنى القنطار عن القاموس في أقوال بأنّ جميع تفسيراته يردّ قول المرتضى فإنّه إذا كان المراد بالآية غير المهر لا يبقى محلّ لتفسير القنطار لكنّ الكلام في صحّة الخبر ، وادّعى المبسوط إجماع الخاصّة والعامّة على الزّيادة . ( ويكره أن يتجاوز مهر السنة ) ( 1 ) روى الكافي ( في باب السنّة في المهور ، 45 من نكاحه ) « عن حذيفة بن منصور ، عن الصّادق عليه السّلام كان صداق النّبيّ صلَّى الله عليه وآله اثنتي عشرة أوقيّة ونشّا ، والأوقيّة أربعون درهما ، والنشّ عشرون درهما وهو نصف الأوقيّة » . و « عن معاوية بن وهب ، عنه عليه السّلام : ساق النّبيّ إلى أزواجه اثنتي عشرة أوقيّة ونشّا ، والأوقيّة أربعون درهما والنشّ نصف الأوقيّة عشرون درهما فكان ذلك خمسمائة درهم ، قلت : بوزننا ؟ قال : نعم » . و « عن أبي العبّاس ، عنه عليه السّلام : سألته عن الصداق هل له وقت ؟ قال : لا ، ثمّ قال : كان صداق النّبيّ عليه السّلام اثنتي عشرة أوقيّة ونشّا ، والنشّ نصف الأوقيّة