الشيخ محمد تقي التستري
65
النجعة في شرح اللمعة
الصّادق عليه السّلام : سأله رجل عن رجلين من أهل الذمّة أو من أهل الحرب يتزوّج كلّ واحد منهما امرأة وأمهرها خمرا وخنازير ، ثمّ أسلما ، فقال : النكاح جائز حلال لا يحرم عليه من قبل الخمر ولا من قبل الخنازير ، قلت : فإن أسلما قبل أن يدفع إليها الخمر والخنازير ؟ فقال : إذا أسلما حرم عليه أن يدفع إليها شيئا من ذلك ولكن يعطيها صداقا » . وروى في آخره « عن رومي بن زرارة : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : النصرانيّ يتزوّج النصرانيّة على ثلاثين دنّا من خمر وثلاثين خنزيرا ، ثمّ أسلما بعد ذلك ولم يكن دخل بها ، قال : ينظركم قيمة الخمر وكم قيمة الخنازير فيرسل بها إليها ، ثمّ يدخل عليها ، وهما على نكاحهما الأوّل » والأوّل مجمل يحمل على الثاني المفصّل ، وروى التّهذيب الأوّل في 10 من أخبار مهوره مع اختلاف لفظي وفي آخره « يعطيهما صداقهما » وبدون « عن أبي - عبد الله عليه السّلام » ولا بدّ أنّه سقط عنه ، والصحيح ما في الكافي . فصداقهما الخمر والخنزير « ، وروى هو في 11 ، والفقيه في باب الذّمّيّ يتزوّج الذّمّيّة ، الثاني عن رومي بن زرارة ، عن عبيد بن زرارة ، عنه عليه السّلام ونسب العامليّ ذلك إلى الكافي أيضا ، والوافي كلامه لا يخلو من خلط . ( ولا تقدير في المهر قلة ولا كثرة ) ( 1 ) مرّ في أوّل الفصل خبر محمّد ابن مسلم ، عن الصّادق عليه السّلام : « قلت له : ما أدنى ما يجزى من المهر ؟ قال : تمثال من سكَّر » . وذهب إليه العمانيّ والكافي والشيخان والدّيلميّ والقاضي والحلبيّ وابن زهرة والحليّ . وهو ظاهر المقنع ، مرّ ثمّة تحديد المرتضى كثرته بالسنّة ومرّ ضعفه ، ومرّ خبره وتأويله ، ومرّ ميل الإسكافيّ إليه ، وبه قال في الفقيه ( ففي باب الوليّ والشهود والخطبة والصداق ، بعد خبره 12 ) : « والسنّة المحمّديّة في الصداق خمسمائة درهم ، فمن زاد على السنّة ردّ إلى السنّة » وهو من لفظ خبر المفضّل المتقدّم ، وتوقّف فيه ابن حمزة ، فقال : « في الزّيادة على السنة روايتان » وهو المترائي من العيّاشيّ ، فروى في تفسيره