الشيخ محمد تقي التستري
61
النجعة في شرح اللمعة
وما رواه العيون ( في بابه 26 ، في خبره 10 ) « عن سليمان الجعفريّ ، عنه عليه السّلام ، عن آبائه عليهم السّلام عن النّبيّ صلَّى الله عليه وآله : تعلَّموا من الغراب خصالا ثلاثا : استتاره بالسّفاد ، وبكوره في طلب الرّزق ، وحذره « : ورواه الخصال ( في باب الثلاث ) . وما رواه ابنا بسطام في طبّهما « عن جابر ، عن الباقر عليه السّلام : إيّاك والجماع حيث يراك صبيّ يحسن أن يصف حالك ، قلت : كراهة الشّنعة ؟ قال : لا ، فإنّك إن رزقت ولدا كان شهرة ، علما في الفسق والفجور » . وما رواه الكافي ( في الباب الأوّل ) « عن الحسين بن زيد ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - : وكان عليّ بن الحسين عليهما السّلام إذا أراد أن يغشى أهله أغلق الباب وأرخى السّتور وأخرج الخدم » . وإنّما استند المصنّف إلى ما رواه التّهذيب ( في 41 من سراريه آخر طلاقه ) « عن ابن أبي يعفور ، عن الصّادق عليه السّلام عن الرّجل ينكح الجارية من جواريه ومعه في البيت من يرى ذلك ويسمع ، قال : لا بأس ، ومقتضى الجمع حمله على عدم الحرمة الَّتي لا تنافي الكراهة لا على عدم الكراهة ، ثمّ إنّ الأصل في ذلك أنّ المفيد قال : « لا يجوز للرّجل أن يجامع زوجته وله زوجة أخرى حرّة تراه ، ولا بأس بذلك في الإماء وملك اليمين « والدّيلميّ قال في المكروهات : « وأن لا يجامع زوجته وله زوجة أخرى تراه أو صبيّ صغير ، وذلك في الإماء جائز » . وقال بما قال المصنّف ، الشيخ والحلَّي ، وأمّا ابن حمزة فأطلق الكراهة وهو الحق . وأمّا النوم بين أمتين فالَّذي وقفت عليه ما رواه ابنا بسطام في طبّهما « عن ذريح ، عن الصّادق ، عن أبيه عليهما السّلام لا تجامع الحرّة بين يدي الحرّة فأمّا الإماء بين يدي الإماء فلا بأس » وهو غير ما قاله المصنّف ، والأصل فيه الشيخ وتبعه ابن حمزة والحلَّي ، وخبر ابن أبي نجران ورواه التّهذيب ( في 46 من زيادات فقه نكاحه ) « عمّن ذكره ، عن أبي الحسن عليه السّلام أنّه كان ينام بين جاريتين » .