الشيخ محمد تقي التستري
6
النجعة في شرح اللمعة
برأيه ما شاء الله » . وقال : هذا حديث صحيح ثابت أخرجه مسلم في صحيحه » . وعن جامع الأصول كان عمران بن الحصين الخزاعيّ من فضلاء الصحابة وفقهائهم سئل عن متعة النساء ، فقال : أتانا بها كتاب الله وأتانا بها رسول الله ثمّ قال فيها برأيه رجل ما شاء » . وقال به من الصحابة صفوان بن أميّة الجمحيّ ومن التابعين طاوس - اليمانيّ قال المفيد في كتابه « جواب المسائل العشر » عدّهما أبو عليّ من فقهاء العامّة في من يرون المتعة . وفي إيضاح الفضل بن شاذان : « ثمّ ما تعيبون الشيعة من قولكم إنّهم يستحلَّون متعة النّساء والمتعة زعمتم زنا وأنتم تروون في المتعة عن فقهائكم وعلمائكم من أصحاب النّبيّ صلَّى الله عليه وآله ومن التابعين أنّهم عملوا بها واستحلَّوها على عهد النّبيّ صلَّى الله عليه وآله وبعده حتّى نهى عنها عمر بن الخطَّاب في خلافته ، من ذلك ما روى » هشام بن يوسف الصنعاني ، عن ابن جريج ، عن أبي الزّبير ، عن أبي واقد البكريّ بكر قريش قال : استمتعنا أصحاب النّبيّ صلَّى الله عليه وآله « ، و » عن أبي الزّبير ، عن أبي واقد : قسم النّبيّ صلَّى الله عليه وآله بيننا غنما فأصابتني شاتان فاستمتعت بهما » . وروى » هشام بن يوسف ، عن ابن جريج ، عن أبي الزّبير : سمعت طاووسا يقول : إنّ ابن فلان يقول : إنّ ابن عبّاس يفتي بالزّنا ، فبلغ ابن عبّاس فعدّد ابن عبّاس رجالا كانوا من المتعة فلم أذكر ممّن عدّد منهم غير معبد ابن أميّة « ( قلت : الظاهر أنّ مراد طاوس بقوله » إن ابن فلان « » ابن - الزّبير « فقد عرفت ممّا مرّ أنّه كان شديدا معارضا لابن عبّاس ) . وروى » هشام عن ابن جريج ، عن أبي الزّبير ، عن جابر الأنصاري : كنّا نستمتع بالقبضة من التمر والدّقيق الأيّام ، على عهد النّبيّ صلَّى الله عليه وآله وأبي بكر حتّى نهى عنه عمر ابن الخطَّاب في شأن عمرو بن حريث ، قال : من أشهدت قال : أمّي وأختي ، أو أمّي وأخي ، فأرسل عمر إلى عمرو بن حريث فسأله فأخبره ذلك أمرا ظاهرا فقال عمر : الا غيرهما ؟ فذلك حين نهى عنها » . قلت : هكذا في النسخة والظاهر