الشيخ محمد تقي التستري
389
النجعة في شرح اللمعة
( ولا تتكرّر الكفّارة بتكرّر اليمين سواء قصد التأكيد أو التأسيس إلا مع تغاير الزمان ) ( 1 ) أشار إلى ما في الشرائع : « لا تتكرّر الكفّارة بتكرّر اليمين ، سواء قصد التأكيد أم لم يقصد ، أو قصد بالثانية غير ما قصد بالأولى إذا كان الزّمان واحدا ، نعم لو قال : والله لا أوطأتك خمسة أشهر فإذا انقضت فوالله لا أوطأتك ستّة فهما إيلاءان » ولكن زاد الشّرائع « وفيه وجه ببطلان الثاني لتعليقه على الصّفة على ما قرّره الشيخ » ، قلت : إنّما قال في الخلاف ببطلانه بالشّرط دون الصفة وهذا وإن لم يكن فيه نصّ لكن لا مانع من صحّته . ( وفي الظهار خلاف أقربه التكرار ) ( 2 ) أمّا الخلاف فقال العمانيّ والشيخ في نهايته بتكريرها وتبعه القاضي والحليّ قال الأوّل : « لو تكلَّم بلفظ الظهار مرّتين أو أكثر في وقت أو أوقات كان عليه لكلّ مرّة كفّارة » وذهب الإسكافيّ إلى أنّه لو كان أحدهما بالأمّ والآخر بالأخت تتكرّر وإذا كفّر ثمّ كرّر أيضا تتكرّر ، فقال : إن ظاهر بأمّه ثمّ ظاهر بأخته لزمه كفّارتان واحدة عن ظهار بالأمّ والأخرى عن ظهار بالأخت لأنّهما حرمتان انتهكهما وإن كرّر ظهاره بأمّه قبل التّكفير لزمه كفّارة واحدة » . وذهب في المبسوط إلى تفصيل آخر فقال : « وإن تكرّر منه لفظ الظهار لم يخل إمّا تكرّر منه متواليا أو متراخيا ، والأوّل لم يخل إمّا أراد به التأكيد أو الظهار فإن أراد التأكيد لم يلزمه غير واحد بلا خلاف ، وإن أراد الظَّهار كان الجميع ظهارا ، والثاني يكون الجميع ظهارا » وتبعه ابن حمزة ، ومنه يظهر ما في قول المصنّف ، فلا خلاف في أصل التكرار وإنّما الخلاف في إطلاقه وتقييده ، ولا يبعد قول المبسوط من استثناء قصد التأكيد لخروجه عن منصرف الأخبار روى الكافي صحيحا ( في 12 من أخبار ظهاره 72 من طلاقه ) « عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام : سألته عن رجل ظاهر من امرأته خمس مرّات أو أكثر ، فقال : قال عليّ عليه السّلام : مكان كلّ مرّة