الشيخ محمد تقي التستري

38

النجعة في شرح اللمعة

وأبعد منه قول الشيخ وأتباعه . هذا ، والفقيه لم يعلم مختاره ففي أحكام مماليكه قد عرفت روى خبرين في اللَّحوق بالحرّ مطلقا مع التزويج ، وروى خبرا في التحليل أنّه مع الإطلاق يكون الولد لمولى الأمة مع عدم شرط المحلَّل له لكن يبتاعه بالقيمة ، وروى في العتق خبرا « أنّه مع عدم شرط الحرّيّة يكون ولد الأمة لمولاها » وعنه في موضع آخر بعد نقل صحيح وهب بن عبد ربّه الدّال على أنّ ولد الأمة كأمّه إذا لم يترك أبوه مالا يشتري به من مولى أمّه قال : سقته لقوّة إسناده والأصل عندنا أنّه إذا كان أحد الأبوين حرّا ، فالولد حرّ ، وقد يصدر عن الإمام عليه السّلام بلفظ الإخبار ما يكون معناه الإنكار والحكاية عن قائليه . ( ويستحبّ إذا زوج عبده أمته أن يعطيها شيئا من ماله ) ( 1 ) روى الكافي ( في باب الرّجل يزوّج عبده أمته ، 121 من نكاحه ) « عن الحلبيّ ، قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : كيف ينكح الرّجل عبده أمته ؟ قال : يقول : قد أنكحتك فلانة ، ويعطيها ما شاء من قبله أو من قبل مولاه ولو مدّا من طعام أو درهم أو نحو ذلك « ، ورواه التّهذيب في 46 من العقود على إمائه عن الكافي وفيه » الرّجل كيف ينكح عبده أمته » . و « عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام في المملوك يكون لمولاه أو لمولاته أمة فيريد أن يجمع بينهما ، أينكحه نكاحا أو يجزيه أن يقول : « قد أنكحتك فلانة « ويعطي من قبله شيئا أو من قبل العبد ؟ قال : نعم ولو مدّا ، وقد رأيته يعطي الدّرهم » ورواه التّهذيب عنه في 47 ممّا مرّ . ورواه الفقيه في كيفية نكاح الرّجل عبده أمته ، بإسناد صحيح وباختلاف في اللَّفظ ففيه « عنه عليه السّلام : سألته عن الرّجل كيف ينكح عبده أمته ؟ قال : يجزيه أن يقول : قد أنكحتك فلانة ويعطيها ما شاء من قبله أو من قبل مولاه ، ولا بدّ من طعام أو درهم أو نحو ذلك « وجعل الوسائل له خبرا آخر بلا وجه .