الشيخ محمد تقي التستري

371

النجعة في شرح اللمعة

رجل ظاهر ثمّ طلَّق ؟ قال : سقطت عنه الكفّارة إذا طلَّق قبل أن يعاود المجامعة ، قيل : فإنّه راجعها ؟ قال : إن كان إنّما طلَّقها لإسقاط الكفّارة عنه ، ثمّ راجعها فالكفّارة لازمة له أبدا إذا عاود المجامعة ، وإن كان طلَّقها وهو لا ينوي شيئا من ذلك فلا بأس أن يراجع ولا كفّارة عليه « ، وذيله محمول على المراجعة بدون قصد المواقعة . وأمّا ما رواه التّهذيب في 27 ممّا مرّ « عن عليّ بن جعفر : سأل أخاه عليه السّلام عن رجل ظاهر من امرأته ، ثمّ طلَّقها بعد ذلك بشهر أو شهرين فتزوّجت ثمّ طلَّقها الذي تزوّجها فراجعها الأوّل هل عليه فيها الكفّارة للظَّهار الأوّل ؟ قال : نعم عتق رقبة أو صيام أو صدقة » . فقال : « إنّه محمول على التّقيّة لأنّه مذهب قوم من العامّة » . ثمّ لا ريب في خبري جميل منفردا ومع غيره وخبر محمّد بن مسلم وهو واحد وإن رواه الكافي مستقلا وضمنا في سقوط الكفّارة إذا طلَّق وترك المرأة أبدا لأنّ القرآن أثبت الكفّارة إذا عاد لما قال ، وهو لم يعد . وأمّا تفصيل خبر العجليّ أو الكناسيّ على ما عرفت فخلاف ظاهر القرآن حيث أطلق فيه الكفّارة بالعود إلى الوطي وهو يشمل ما لو تزوّجها بعد العدّة وما لو تزوّجها آخر وطلَّقها ثمّ تزوّجها الأوّل ، وخبر النميريّ أيضا ذيله مخالف لظاهر القرآن ، مع أنّه لم نر أحدا أفتى بظاهره كما أفتى بعضهم بخبر العجليّ أو الكناسيّ . ولما قلنا في المسألة أقوال : أحدها ما قال المصنّف وهو للشيخ والقاضي وكذا ابن حمزة إلَّا أنّه لم يفرّق بين البائن والرّجعي في عود الكفّارة إذا عقد في العدّة في الأولى كالرّجوع فيها في الثانية . والثاني : اشتراط النّكاح بآخر سوى الخروج من العدّة في سقوط الكفّارة وهو ظاهر الصّدوقين والمفيد ، قال في الفقيه - مع روايته عن بريد في ما مرّ ( في 6 من أخبار ظهاره بعد 7 من أخباره ) - : « ومتى طلَّق المظاهر امرأته