الشيخ محمد تقي التستري
372
النجعة في شرح اللمعة
سقطت عنه الكفّارة ، فإن راجعها لزمته ، فان تركها حتّى يحلّ أجلها ويتزوجها رجل آخر وطلَّقها أو مات عنها ، ثمّ تزوّجها ودخل بها لم تلزمه الكفّارة « ولم نقف لهم على مستند في كونه كالطَّلاق الثلاث محتاجا إلى المحلَّل . والثالث : عدم سقوط الكفّارة أبدا ولو بعد زوج آخر وهو للدّيلميّ والحلبيّ فقالا : « إذا طلَّق المظاهر قبل التكفير فتزوّجت المرأة ، ثمّ طلَّقها الثاني أو مات عنها وتزوّجها الأوّل لم يحلّ له وطؤها حتّى يكفّر » ومال إليه ابن زهرة والحليّ حيث نقلاه وقالا بأنّ ظاهر القرآن معه ، وهو المفهوم من إطلاق العمانيّ والقمّي قال الأوّل : « فإن طلَّق المظاهر امرأته وأخرج جاريته من ملكه فليس عليه كفّارة الظَّهار إلَّا أن يراجع امرأته أو يردّ مملوكته يوما إلى ملكه بشراء أو غير ذلك فإنّه - إذا كان - لم يقربها حتّى يكفّر كفّارة الظهار » . وقال الثاني - على ما في الكافي بعد خبر 23 من ظهاره مع روايته خبر الكناسيّ - : « فإن طلَّق امرأته أو أخرج مملوكته من ملكه قبل أن يواقعها فليس عليه كفّارة الظهار إلَّا أن يراجع امرأته أو يردّ مملوكته يوما ، فإذا فعل ذلك فلا ينبغي له أن يقربها حتّى يكفّر » . ويدلّ على هذا القول خبر عليّ بن جعفر المتقدّم . ( وكذا لو ظاهر من أمته ثم اشتراها ) ( 1 ) لم أقف فيه على خبر بنفي ولا إثبات وظاهر الآية يقتضي بقاء تحريمها بعد الاشتراء كما مرّ في سابقه عن القمّي والعمانيّ وهو لازم مذهب الدّيلميّ والحلبيّ وميل ابن زهرة والحليّ . ( ويجب تقديم الكفارة على المسيس ) ( 2 ) قال تعالى * ( « فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا » ) * وقال « فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسّا » . ( ولو ماطل رافعته إلى الحاكم فينظره ثلاثة أشهر حتى يكفّر ويفيء أو يطلَّق ويجبرها على ذلك بعدها لو امتنع ) ( 3 ) روى الكافي ( في 34