الشيخ محمد تقي التستري

364

النجعة في شرح اللمعة

كونه من تصحيف النسخة حيث إنّ الوافي نقله بخصوصيّاته ، ومنها أنّ التّهذيب بدّل جميل بن صالح الرّاوي عن فضيل في الكافي والفقيه بجميل بن - درّاج ، ومنها زيادته ما نقلناه ، وأمّا الوسائل فقال : رواه التّهذيب مثله ولم يتفطَّن للفرقين . وروى التّهذيب في 41 صحيحا « عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام في المرأة الَّتي لم يدخل بها زوجها ، قال : لا يقع عليها إيلاء ولإظهار » . قال الشّارح : « وهو الأصحّ وهو مخصّص للعموم بناء على أنّ الخبر الواحد حجّة ويخصّص عموم الكتاب » قلت : يمكن استفادة اشتراط الدّخول من الكتاب من قوله تعالى * ( « ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا » ) * فإنّ الظاهر أنّ المراد يعودون لما قالوا من ترك الوطي والعود إنّما يصدق إذا كان وطئ أوّلا . ( ويكفى الدبر ) ( 1 ) ليس به نصّ خاصّ ، ولكن يصدق أنّه دخل بها وإن كان خلاف المنصرف منه . ( ويقع الظهار بالرتقاء والقرناء والمريضة التي لا توطأ ) ( 2 ) إذا كان الدّخول شرطا ولم يرد نصّ باستثناء الثلاث ليس لما قاله وجه إلَّا أن يراد أنّه لمّا قاله بعد قوله : « ويكفى الدّبر » بأن يكون الدّخول بهنّ به فإنّه لا يمكن بهنّ قبلا لكن يمكن دبرا ووقع . وممّا ذكرنا يظهر لك ما في قول الشّارح بعده : « وهو يتمّ على عدم اشتراط الدّخول أمّا عليه فلا » ويوضح أنّ المراد ذلك عبارة الشّرائع « ومع الدخول يقع ولو كان الوطي دبرا صغيرة كانت أو كبيرة مجنونة أو عاقلة وكذا يقع بالرّتقاء والمريضة الَّتي لا توطئ ، والمراد متعارفا . ( وتجب الكفارة بالعود وهي إرادة الوطي بمعنى تحريم وطيها حتى يكفر ) ( 3 ) ويدلّ عليه قوله تعالى * ( « والَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ، ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ) * - الآية » يعني يريدون العود إلى الوطي . ويدلّ على أنّ المراد ما قلنا غير ظاهر اللَّفظ ما رواه الكافي في 28 ممّا