الشيخ محمد تقي التستري

362

النجعة في شرح اللمعة

إذا واقع كفّر » . قلت : والظاهر أنّ قوله « هكذا - إلخ » استفهام إنكاريّ حذفت « ألفه » لفظا أو خطَّا . وأمّا خبر آخر له « عن الصّادق عليه السّلام : رجل ظاهر ، ثمّ واقع قبل أن يكفّر ؟ قال لي : أوليس هكذا يفعل الفقيه » . فالظاهر أنّه زيد فيه ألف قبل « وليس هكذا يفعل الفقيه » عكس ذاك . وأمّا قول التّهذيب بعد روايته ( في 38 من حكم ظهاره ) عن كتاب عليّ بن إسماعيل : « معناه إذا كان الظَّهار مشروطا بالمواقعة فإنّ الكفّارة لا تجب إلَّا بعد الوطي فلو أنّه كفّر قبل الوطي لما كان مجزيّا عنه عمّا يجب عليه بعد الوطي ، فنبّه عليه السّلام أنّ المواقعة لمن كان هذا حكمه من أفعال الفقيه الذي يطلب الخلاص من وجوب كفّارة أخرى عليه » فكما ترى . ويدلّ عليه أيضا ما رواه التّهذيب ( في 52 من حكم ظهاره ) « عن ابن أبي يعفور قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن رجل ظاهر من جاريته ، فقال هي مثل ظهار الحرّة » . ويدلّ عليه ما رواه الحميريّ في قربه « عن البزنطيّ ، عن الرّضا عليه السّلام : سألته عن الرّجل يظاهر من أمته ، فقال : كان جعفر عليه السّلام يقول : يقع على الحرّة والأمة الظهار » . وبه قال عليّ بن إبراهيم ففي الكافي بعد خبره 23 : « المظاهر إذا طلَّق سقطت عنه الكفّارة » وقال عليّ بن إبراهيم : « إن طلَّق امرأته أو أخرج مملوكته من ملكه قبل أن يواقعها فليس عليه كفّارة الظهار إلَّا أن يراجع امرأته أو يردّ مملوكته يوما فإذا فعل ذلك فلا ينبغي له أن يقربها حتّى يكفّر » . فأمّا ما رواه التّهذيب في 53 ممّا مرّ « عن حمزة بن حمران ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن رجل جعل جاريته عليه كظهر أمّه فقال : يأتيها وليس