الشيخ محمد تقي التستري
351
النجعة في شرح اللمعة
أمّي « ثمّ إنّه ندم على ما كان منه ، فقال : ويحك إنّا كنّا في الجاهليّة تحرم علينا الأزواج في مثل هذا قبل الإسلام فلو أتيت النّبيّ صلَّى الله عليه وآله تسأليه عن ذلك ، فجاءت المرأة إليه صلَّى الله عليه وآله فأخبرته ، فقال لها : ما أظنّك إلَّا وقد حرمت عليه إلى آخر الأبد ، فجزعت وبكت وقالت : أشكو إلى الله فراق زوجي فأنزل الله عزّ وجلّ * ( « قَدْ سَمِعَ أللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها ) * - إلى قوله : - * ( والَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ) * - الآية « فقال صلَّى الله عليه وآله : قولي لأوس زوجك ، يعتق نسمة فقالت : وأنّى له نسمة والله ماله خادم غيري ، قال : فيصوم شهرين متتابعين ، قالت : إنّه شيخ كبير لا يقدر على الصّيام ، قال : فمريه فليتصدّق على ستّين مسكينا فقالت : وأنّى له الصّدقة فوالله ما بين لابتيها أحوج منّا ، قال : فقولي له : فليمض إلى أمّ المنذر فليأخذ منها شطر وسق تمر فليتصدّق به على ستّين مسكينا - الخبر « فالظَّاهر أنّه خلط بين خبر حمران وخبر أبان وبين خبر أبي بصير المتقدّمة . وروى ابن ماجة ( في سننه في ظهاره 25 من طلاقه ) « عن سلمة بن - صخر البياضيّ قال : كنت امرءا أستكثر من النّساء لا أرى رجلا كان يصيب من ذلك ما أصيب ، فلمّا دخل رمضان ظاهرت من امرأتي حتّى ينسلخ رمضان فبينما هي تحدّثني ذات ليلة انكشف لي منها شيء فوثبت عليها فواقعتها - إلى - قال له النّبيّ صلَّى الله عليه وآله : فأعتق رقبة ، قلت : والذي بعثك بالحقّ ما أصبحت أملك إلا رقبتي هذه ، قال : فصم شهرين متتابعين ، قلت : وهل دخل عليّ ما دخل من البلاء إلَّا بالصّوم ، قال : فتصدّق أو أطعم ستّين مسكينا ، قلت : والذي بعثك بالحقّ لقد بتنا ليلتنا هذه ما لنا عشاء ، قال : فاذهب إلى صاحب صدقة بني زريق فقل له ، فليدفعها إليك وأطعم ستّين مسكينا وانتفع ببقيّتها » . بيان : أستكثر أي من جماعهنّ لا نكاحهنّ . وروى الترمذيّ في سننه ( في خبره 1215 ) « عن سلمان بن صخر أو سلمة بن صخر بمضمونه ، وفي خبره » جعل امرأته عليه كظهر أمّه حتّى يمضي