الشيخ محمد تقي التستري

350

النجعة في شرح اللمعة

حرمت عليه ، فرفعت المرأة يدها إلى السّماء فقالت : أشكو إليك فراق زوجي فأنزل الله عزّ وجلّ : يا محمّد * ( « قَدْ سَمِعَ أللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وتَشْتَكِي إِلَى أللهِ وا للهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما إِنَّ أللهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ . الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وزُوراً وإِنَّ أللهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ » ) * ثمّ أنزل الله عزّ وجلّ الكفّارة في ذلك فقال * ( « والَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وا للهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ . فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً » ) * . فإنّه وإن لم يكن صريحا كالأوّل لكنّه ظاهر في أنّ الكفّارة نزلت بعدا لآخرين يعملون عمله » . وأمّا ما رواه الكافي ( في 2 من ظهاره ) « عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام : جاء رجل إلى النّبيّ صلَّى الله عليه وآله فقال : ظاهرت من امرأتي ؟ قال : اذهب فأعتق رقبة ، قال : ليس عندي ، قال : اذهب فصم شهرين متتابعين ، قال : لا أقوى ، قال : اذهب فأطعم ستّين مسكينا ، قال : ليس عندي ، فقال النّبيّ صلَّى الله عليه وآله : أنا أتصدّق عنك فأعطاه تمرا لإطعام ستّين مسكينا ، قال : اذهب فتصدّق به ، فقال : والذي بعثك بالحقّ ما أعلم بين لابتيها أحدا أحوج إليه منّي ومن عيالي ، قال : فاذهب فكل وأطعم عيالك « - ورواه الفقيه في 12 من ظهاره - ثمّ قال : « هذا الحديث في الظهار غريب نادر لأنّ المشهور في هذا المعنى في كفّارة من أفطر يوما من شهر رمضان » . فالظاهر كونه غير المظاهر الأوّل . وأمّا ما عن رسالة المحكم والمتشابه للمرتضى نقلا عن تفسير النّعمانيّ بإسناده عن عليّ عليه السّلام « وأمّا المظاهرة في كتاب الله فإنّ العرب كانت إذا ظاهر رجل منهم من امرأته حرمت عليه إلى آخر الأبد ، فلمّا هاجر النّبيّ صلَّى الله عليه وآله كان بالمدينة رجل من الأنصار يقال له : أوس بن الصامت - كان أوّل رجل ظاهر في الإسلام - فجرى بينه وبين امرأته كلام فقال لها : « أنت عليّ كظهر