الشيخ محمد تقي التستري

346

النجعة في شرح اللمعة

« عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - وأمّا الخلع والمبارأة فإنّه يلزمها - إلى - سمّى طلاقا أو لم يسمّ » فيحملان على التقيّة ، هذا : وقال الدّيلميّ : « وشروط الخلع والمبارأة شروط الطَّلاق إلَّا أنّهما يقعان بكلّ زوجة » ومراده أنّه لم يشترط فيهما مع كونهما من أقسام الطَّلاق البائن كون الزّوجة غير مدخول بها أو صغيرة أو يائسة كباقي أفراده ، فقال : « والبائن طلاق من لم يدخل بها ومن لم يبلغ المحيض واليائسة منه والحامل المستبين حملها وإن دخل بهنّ ، ومعنى البائن أنّه متى طلَّقها تملك هسها ولا يجوز أن يراجعها إلَّا بعقد جديد ، ويلحق ذلك الخلع والمبارأة لأنّ طلاقهما بائن » ثمّ فسّر الخلع بكون الكراهة من المرأة خاصّة ، والمبارأة بكون الكراهة منهما ، ثمّ قال ما مرّ ، وإنّما قال : « يقعان بكلّ زوجة » لأنّ شيخه المفيد قال في مقنعته ما معناه « بأنّ من طلَّق غير مدخول بها أو صغيرة أو يائسة لا رجعة له عليها ولها أن تتزوّج بدون عدّة من ساعتها ثمّ قال : والمختلعة والمبارأة كذلك وإن كانت العدّة واجبة عليهما « فأوهم أن تكونا من غير الثلاث فقال بكلّ زوجة أي ولو كانتا منهنّ اللَّائي لا عدّة عليهنّ . وأمّا إضافة الدّيلميّ في أقسام البائن الحامل المستبين حملها فوهم منه فلم يقل أحد أنّ الحامل طلاقها بائن ولا يجوز الرّجوع إليها في العدّة ، وإنّما قال بعضهم : لا يجوز طلاقها أكثر من مرّة استنادا إلى أخبار مشتملة على أنّ طلاق الحامل واحدة وقال الحليّ في تفسير كلام الدّيلميّ : « مراده أنّ كلا منهما طلاق بائن سواء كانا مصاحبين للطلقة الأولى أو الثانية لأنّه لمّا عدّ البوائن ذكر ذلك » . قلت : ويرد عليه أنّ لازم كلامه عدم وقوعهما في التطليقة الثالثة مع أنّه لا فرق بينهما وبين الأوليين في ذلك مع أنّ الثالثة ليست من البائن لأنّ البائن ما يحتاج فيه إلى عقد جديد وفي الثالثة يحتاج إلى المحلَّل . ( وصيغتها بارأتك على كذا ) ( 1 ) المفهوم من الأخبار أنّ الصيغة من