الشيخ محمد تقي التستري
334
النجعة في شرح اللمعة
والظاهر أنّ قوله : « ثمّ ذكر مثل ما ذكر أصحابه » كلام الكافي أي ذكر أبو بصير مثل كلام من مرّ من الحلبيّ إلى الكنانيّ من قول المرأة : « والله لا أبرّ لك قسما - إلخ » فرواه العيّاشيّ في تفسيره مع تلك الأقوال ، كما أنّ الظاهر أنّ المراد من قوله : « وقد كان يرخّص للنساء في ما هو دون هذا » في هذا الخبر والخبر الأوّل أنّه لو تكلَّمت المرأة بمنكرات دون هذا لا يتعرّض لهنّ لنقصان عقولهنّ ولا يختلعن إلَّا بجميع هذا الكلام ، ولكن روى بعد « عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام : إذا قالت لزوجها جملة : « لا أطيع لك أمرا - مفسّرا أو غير مفسّر - حلّ له ما أخذ منها وليس له عليها رجعة « فإنّه يدلّ على أنّ في جملة » لا أطيع لك أمرا « إجمال مجز عن ذاك التفصيل والمفهوم منها أن صيغة الخلع هي تلك الأقوال لكن في خلع المقنعة » فيقول لها : إن أردت أن أفارقك فادفعى إلى ألف دينار أو ما شاء حتّى أخلَّي سبيلك فإذا أجابته إلى ملتمسه قال لها : « قد خلعتك على كذا وكذا درهما أو دينارا أو كيت وكيت فإن رجعت في شيء من ذلك فأنا أملك ببضعك » فإذا قال لها ذلك بمحضر رجلين مسلمين عدلين وهي طاهر من الحيض طهرا لم يقربها فيه بجماع فقد بانت منه وليس له عليها رجعة » . ( ولو أتى بالطَّلاق مع العوض أغنى عن لفظ الخلع ) ( 1 ) المفهوم من الأخبار كون مثله من المبارأة لا من الخلع الذي يحتاج فيه إلى أن تقول المرأة : « لا أطيع لك أمرا كلَّيّا ولا جزئيا » فروى الكافي ( في 4 من مبارأته ) حسنا « عن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن امرأة قالت لزوجها : « لك كذا وكذا وخلّ سبيلي » فقال : هذه المبارأة » . ثمّ صحيحا « عن أبي بصير ، عنه عليه السّلام : المبارأة تقول المرأة لزوجها : لك ما عليك واتركني أو تجعل له من قبلها شيئا فيتركها - الخبر » . ( وكل ما يصحّ أن يكون مهرا صحّ أن يكون فدية ولا تقدير فيه فيجوز على أزيد مما وصل إليها منه ) ( 2 ) روى الكافي ( في 2 مبارأته ) حسنا