الشيخ محمد تقي التستري

335

النجعة في شرح اللمعة

« عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام : المبارأة يؤخذ منها دون الصّداق ، والمختلعة يؤخذ منها ما شاء ، لأنّ المختلعة تعتدي في الكلام وتكلَّم بما لا يحلّ لها » ويدلّ عليه أخبار أخرى ، ولا خلاف فيه عندنا بل عند العامّة فنقل الخلاف أنّ الزّهريّ وأحمد وإسحاق قالوا بعدم جوازه بأكثر من المهر . ( ويصح بذل الفدية منها ومن وكيلها وممّن يضمنه بإذنها وفي صحّته من المتبرع قولان أقربهما المنع ) ( 1 ) ليس بما قاله نصّ لكنّه مقتضى القواعد ، وفي المبسوط وإن اختلعها أجنبيّ من زوجها بعوض بغير إذنها فعند الأكثر يصحّ ، وقال شاذّ منهم : لا يصحّ وهو الأقوى « قلت : كيف يصحّ وأخبارنا دلَّت على أنّه لا يصحّ إلَّا أن يقول المرأة : تلك الأقوال من قبل نفسها من غير أن يعلَّمها » ، واستدلّ الخلاف له بقوله تعالى * ( « فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ » ) * قال : فأضاف الفداء إليها ، ففداء غيرها لا يجوز . ( ولو تلف العوض قبل القبض فعليها ضمانه مثلا أو قيمة وكذا لو ظهر استحقاقه لغيرها ) ( 2 ) لا ريب في صحّة الخلع في التّلف وضمانها للمثل أو القيمة ، وأمّا في الاستحقاق لغيرها فيشكل صحّته بعد وقوعه على مال الغير كما لو وقع على ما لا يملك وقد قال في الخلاف إذا وقع الخلع على الخمر والخنزير يكون باطلا » . ( ويصح البذل من الأمة بإذن المولى فان عين قدرا تعين ، والا انصرف إلى مهر المثل ولو لم يأذن لها صح الخلع في ذمّتها وتبعت به بعد العتق ) ( 3 ) وفي المبسوط « إذا اختلعت الأمة نفسها بعوض فإن كان بإذن سيّدها صحّ فإن قبلت بمهر مثلها أو أقلّ فإن كانت مأذونا لها في التجارة أعطت ممّا في يدها وإلَّا أعطت من كسبها وإن لم يكن لها كسب ثبت في ذمّتها ، وإن كان زائدا على مهر مثلها كان فاسدا ، ويقوي عندي أنّه يكون صحيحا غير أنّه يتعلَّق بذمّتها » .