الشيخ محمد تقي التستري
327
النجعة في شرح اللمعة
وفي 17 منها « عن عليّ بن حديد ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السّلام - وعن زرارة ومحمّد بن مسلم ، عنه عليه السّلام - : الخلع تطليقة بائنة وليس لها رجعة - قال زرارة : لا يكون إلَّا على مثل موضع الطَّلاق إمّا طاهرا وإمّا حاملا بشهود » فهذه اثنى عشر خبرا أو أكثر بين صريح وظاهر في عدم الاحتياج إلى اتباع طلاق ولا يدلّ على الاحتياج إلَّا خبر موسى بن بكر المتقدّم فإنّه واحد وإن رواه التّهذيب مع اختلاف يسير مع رواية الكافي يعني بإسقاط « قال عليّ عليه السّلام » وموسى بن بكر واقفيّ . ويمكن حمل خبره على التقيّة ففي 10 من مسائل خلع الخلاف : « المختلعة لا يلحقها الطَّلاق - إلى - وذهب الزّهريّ والنّخعيّ والثوري وأبو حنيفة وأصحابه إلى أن يلحقها طلاقه قبل انقضاء العدّة ولا يلحقها بعد انقضاء العدّة » وقد عرفت أنّ لفظ الخبر : « المختلعة يتبعها الطَّلاق ما دامت في العدّة » ولفظ التّهذيبين « ما دامت في عدّتها » فهو شيء آخر غير ما قالوه من كون صيغة الخلع بلفظ الطَّلاق ، وقول الوسائل بعد نقله « والمراد بالعدّة هنا عدّة الطهر أي لو حاضت بعد الخلع وقبل الطَّلاق لم يجز بل ينتظر الطهر » كما ترى فإنّ الخبر إشارة إلى الخلاف الذي بينهم هل المختلعة يتبعها طلاق أو ، لا ؟ فقول لا يتبعه أصلا وقول يتبعه ولو بعد العدّة لكن بالقرب ، وقول لا يتبعه إلَّا ما دامت في العدّة ، وبكلّ قائل نقلها الخلاف ، والأوّل للشافعيّ وأحمد بن حنبل وآخرين ، والثاني لمالك والحسن البصريّ ، والأخير قد عرفت القائلين به ، وفي المسئلة 166 من النّاصريّات بعد قول جده « والمختلعة لا يلحقها الطَّلاق » : « هذا صحيح وإليه يذهب أصحابنا وهو مذهب الشافعيّ - إلى - دليلنا على صحّة ما ذهبنا إليه بعد الإجماع المتردّد أنّ الطَّلاق لا يقع عندنا عقيب الطَّلاق إلَّا بعد رجعة ، فأمّا أن يقع طلاق على مطلَّقة بغير رجعة بتحلَّل فغير صحيح ، مع أنّه يردّه خبر سليمان بن خالد المتقدّم » قال : قلت : أرأيت إن هو طلَّقها بعد ما خلعها أيجوز عليها ، قال