الشيخ محمد تقي التستري
319
النجعة في شرح اللمعة
عن زيد أبي أسامة ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن الحبلى المتوفّى عنها زوجها هل لها نفقة ؟ فقال : لا « دون خبره الأخير الذي تفرّد به وإن عمل به الإسكافيّ والصدوق والشيخ والحلبيّان وابن حمزة والقاضي . ( ولو انهدم المسكن أو كان مستعارا فرجع مالكه أو مستأجرا انقضت مدته أخرجها إلى مسكن يناسبها وكذا لو طلقت في مسكن لا يناسبها أخرجها إلى مسكن مناسب ) ( 1 ) هذه الفروع ليست بها نصوص وإنّما الأصل في عنوانها العامّة وتعرّض لها المبسوطان . والتحقيق أنّ المراد من قوله * ( « لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ ولا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ » ) * عدم فصلها عن الزّوج فلو أخرجها معه إلى منزل آخر بل ولو إلى سفر ليس فيه مخالفة فقد قال بعد * ( « لَعَلَّ أللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً » ) * بكون الحكم حصول رغبة للزوج في المطلَّقة ثانية إذا كانت عنده ، والمسكن المناسب وغير المناسب إنّما هو وظيفة في أصل مسكن الزّوجة . ( ولو مات فورث المسكن جماعة لم يكن لهم قسمته ، هذا إذا كانت حاملا وقلنا لها السكنى ، والاجازت القسمة ) ( 2 ) لم أفهم المراد من هذا الكلام فإذا مات الزّوج وزوجته حامل ليس للورثة قسمة داره بعد حمل زوجته حتّى تلد ويصير الولد كبيرا حتّى يقسم معهم إلَّا إذا كان له جدّ ، والظاهر أنّ الأصل في قول المصنّف كلام المبسوط « إذا طلَّق زوجته فاستحقّت السّكنى في منزله المملوك ، ثمّ مات المطلَّق في أثناء العدّة وورثه جماعة من الورثة فليس لهم أن يقتسموا بالدّار حتّى تنقضي عدّة المطلَّقة لأنّها استحقّت السكنى في الدّار على الصفة الَّتي هي عليها ، فإذا قسمت كان في قسمتها ضررا عليها فلم تجز ذلك كما لو اكترى جماعة دارا من رجل ثمّ أرادوا قسمتها لم يكن لهم ذلك لأنّ المستأجر استحقّ منفعتها على صفتها وفي قسمتها ضرر عليه » وهو أيضا كما ترى فإنّ المطلَّق إذا مات في أثناء العدّة تنقلب عدّة الطَّلاق بعدّة الوفاة ، وترثه المطلَّقة