الشيخ محمد تقي التستري

308

النجعة في شرح اللمعة

وروى التّهذيب ( في 68 من عدده ) « عن جميل ، عن الصّادق عليه السّلام في الأمة كانت تحت رجل فطلَّقها ، ثمّ أعتقت ؟ قال : تعتدّ عدّة الحرّة » بحمله على الأوّل . ثمّ « عن محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام إذا طلَّق الحرّ المملوكة ، فاعتدّت بعض عدّتها منه ، ثمّ أعتقت فإنّها تعتدّ عدّة المملوكة » بحمله على الثاني ووهم الجواهر فجعله خبر محمّد بن قيس . ثمّ « عن مهزم ، عن الصّادق عليه السّلام في أمة تحت حرّ طلَّقها على طهر بغير جماع تطليقة ، ثمّ أعتقت بعد ما طلَّقها بثلاثين يوم [ يوما ظ ] ولم تنقض عدّتها ، فقال : إذا أعتقت قبل أن تنقضي عدّتها اعتدّت عدّة الحرّة من اليوم الذي طلَّقها فيه وله عليها الرّجعة قبل انقضاء العدّة ، فإن طلَّقها تطليقتين واحدة بعد واحدة ثمّ أعتقت قبل انقضاء عدّتها ، فلا رجعة له عليها وعدّتها عدّة الأمة » وجعله شاهدا لحمله ، وإنّما حكم بعدم الرّجوع في التّطليقة الثانية لأنّ طلاق الأمة مرّتان ، لكن ينبغي تقييد قوله في الأولى : « وله عليها الرّجعة قبل انقضاء العدّة » بما إذا شاءت المعتقة ، لأنّها لو أعتقت ولم تطلَّق يكون لها الخيار . ( والذمّية كالحرّة في الطلاق والوفاة على الأشهر ) ( 1 ) لا اختلاف خبرا في كون عدّتها في الوفاة كالمسلمة الحرّة ، روى الكافي ( في باب طلاق أهل - الذّمّة وعدّتهم في الطَّلاق والموت وإذا أسلمت المرأة ، 81 من طلاقه في خبره 3 ) « عن يعقوب السرّاج ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن النّصرانيّة مات عنها زوجها وهو نصرانيّ ما عدّتها ؟ قال : عدّة الحرّة المسلمة أربعة أشهر وعشرا » ويأتي في ذيل الآتي أيضا . وأمّا في الطَّلاق فروى في أوّله « عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام : سألته عن نصرانيّة كانت تحت نصرانيّ فطلَّقها هل عليها عدّة منه مثل عدّة المسلمة ، فقال : لا لأنّ أهل الكتاب مماليك للإمام ألا ترى أنّهم يؤدّون الجزية كما