الشيخ محمد تقي التستري

304

النجعة في شرح اللمعة

باب عدّة الأمة المتوفّى عنها زوجها 77 من طلاقه صحيحا ) « عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام أنّ الأمة والحرّة كلتيهما إذا مات عنهما زوجهما سواء في العدّة إلَّا أنّ الحرّة تحدّ والأمة لا تحدّ » . ورواه الشيخ عن الكافي في 128 من أخبار عدد نسائه ، وبه أفتى الإسكافيّ والشيخ في نهايته والقاضي في كتابيه ، وذهب في المبسوط وتبعه الحلَّي وكذا ابن حمزة إلى وجوبه عليها أيضا استنادا إلى قول النّبيّ صلَّى الله عليه وآله : لا تحلّ لامرأة تؤمن با لله واليوم الآخر أن تحدّ على ميّت فوق ثلاث ليال إلَّا على الزّوج أربعة أشهر وعشرا « ولم يفرّق ، وأجاب عنه المختلف بأنّه لم يصل الخبر إلينا مسندا وإنّما رواه الشيخ مرسلا . قلت : الخبر مسند لكن عاميّ رواه أبو داود في سننه « عن ابن القاسم ، عن مالك ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن حميد بن نافع ، عن زينب بنت أبي سلمة ، عن أمّ حبيبة ، عن النّبيّ صلَّى الله عليه وآله ، وعن زينب بنت جحش ، عن النّبيّ صلَّى الله عليه وآله » ولفظ كلّ منهما « إلَّا على زوج » منكَّرا وحينئذ فالصّواب في الجواب أن يقال : إنّه لو كان من أخبارنا وكان صحيح السّند يخصّص بذاك الخاصّ فكيف وهو عامّي . ( والمفقود إذا جهل خبره وجب عليها التربص وان لم يكن له ولى ينفق عليها وطلب أربع سنين ، ثم يطلقها الحاكم بعدها وتعتد والمشهور انها تعتد عدة الوفاة وتباح للأزواج فإن جاء في العدة فهو أملك بها والا فلا سبيل له عليها تزوجت أو لا ) ( 1 ) روى الكافي ( في باب المفقود ، 67 من طلاقه ) حسنا « عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام أنّه سئل عن المفقود فقال : المفقود إذا مضى له أربع سنين بعث الوالي أو يكتب إلى الناحية الَّتي هو غائب فيها ، فإن لم يوجد له أثر أمر الوالي وليّه أن ينفق عليها فما أنفق عليها فهي امرأته ، قال : قلت : فإنّها تقول