الشيخ محمد تقي التستري
305
النجعة في شرح اللمعة
أريد ما تريد النّساء ؟ قال : ليس لها ذلك ولا كرامة ، فإن لم ينفق عليها وليّه أو وكيله أمره أن يطلَّقها فكان ذلك عليها طلاقا واجبا » . ثمّ « عن بريد بن معاوية : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن المفقود كيف يصنع بامرأته ؟ قال : ما سكتت عنه وصبرت يخلَّى عنها فإن هي رفعت أمرها إلى الوالي أجّلها أربع سنين ، ثمّ يكتب إلى الصقع الذي فقد فيه فليسئل عنه ، فإن خبّر عنه بحياة صبرت وإن لم يخبر عنه بشي حتّى يمضي الأربع سنين دعي وليّ الزّوج المفقود فقيل له : هل للمفقود مال ؟ فإن كان له مال أنفق عليها حتّى يعلم حياته من موته ، وإن لم يكن له مال قيل للوليّ : أنفق عليها فإن فعل فلا سبيل لها إلى أن تتزوّج ما أنفق عليها وإن لم ينفق عليها أجبره الوالي على أن يطلَّق تطليقة في استقبال العدّة وهي طاهر فيصير طلاق الوليّ طلاق الزّوج فإن جاء زوجها من قبل أن تنقضي عدّتها من يوم طلَّقها الوليّ فبدا له أن يراجعها فهي امرأته وهي عنده على تطليقتين ، فإن انقضت العدّة قبل أن يجيء أو يراجع فقد حلَّت للأزواج ولا سبيل له عليها » ورواه الفقيه في أوّل طلاق مفقودة مع اختلاف لفظيّ يسير وزاد « وفي رواية أخرى أنّه إن لم يكن للزوج وليّ طلَّقها الوالي ويشهد شاهدين عدلين فيكون طلاق الوالي طلاق الزّوج وتعتدّ أربعة أشهر وعشرا ، ثمّ تتزوّج إن شاءت » والظاهر أنّه أشار بقوله : « وفي رواية أخرى » إلى خبر سماعة الآتي . ورواه التّهذيب في 130 من أخبار زيادات فقه نكاحه أيضا مع اختلاف يسير لفظي مثل الفقيه . ثمّ « عن أبي الصبّاح الكنانيّ ، عن الصّادق عليه السّلام في امرأة غاب عنها زوجها أربع سنين ولم ينفق عليها ولا تدري أحيّ هو أم ميّت أيجبر وليّه على أن يطلَّقها ؟ قال : نعم ، وإن لم يكن له وليّ طلَّقها السّلطان ، قلت : فإن قال الوليّ أنا أنفق عليها ، قال : فلا يجبر على طلاقها ، قال : قلت : أرأيت إن قالت : أنا أريد ما تريد النّساء ولا أصبر ولا أقعد كما أنا ، قال : ليس لها ذلك ولا كرامة إذا أنفق عليها » .