الشيخ محمد تقي التستري

299

النجعة في شرح اللمعة

وقفنا على خبرين عنه أحدهما في الكافي والآخر في الفقيه وقد مرّا ، وهما دالان على الحصر في الوضع لا سيّما الأوّل . وثانيهما أنّه يشترط في انقضاء العدّة بالوضع - الذي هو إجماعيّ - وضعه أجمع أم يكفي وضع أحد التوأمين وإن لم يجز لها التزوّج إلَّا بعد وضع الأخير ؟ ذهب إلى الأوّل - أي الوضع أجمع - الشّيخ في خلافه والحلَّي وهو ظاهر من لم يتعرّض لكفاية وضع أحدهما كالصدوق والمفيد والدّيلميّ والحلبيّ وابن زهرة ، ومن لم ينقل عنه خلاف كالعماني وعليّ بن بابويه ، وذهب إلى الكفاية الشّيخ في نهايته والقاضي في كتابيه وابن حمزة ، وبه قال الإسكافيّ وهو ظاهر الكافي فروى ( في 10 من طلاق حامله ) « عن عبد الرّحمن بن - أبي عبد الله ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن رجل طلَّق امرأته وهي حبلى وكان في بطنها اثنان فوضعت واحدا وبقي واحد ؟ قال : تبين بالأوّل ولا تحلّ للأزواج حتّى تضع ما في بطنها » لكن الإنصاف أنّه بوضع الواحد لا يصدق وضع حملهنّ كما هو لفظ الآية لكن يصدق وضع حملهنّ ولو كان سقطا ولو مضغة أو علقة . وروى الكافي في 9 ممّا مرّ « عن عبد الرّحمن بن الحجّاج ، عن أبي - الحسن عليه السّلام : سألته عن الحبلى إذا طلَّقها زوجها فوضعت سقطا ثمّ أو لم يتمّ أو وضعته مضغة ، قال : كلّ شيء وضعته يستبين إمّا حمل ثمّ أو لم يتمّ فقد أنقصت وإن كانت مضغة » . وأمّا بالنسبة إلى الوفاة فالواجب الجمع بين آية * ( « وأُولاتُ الأَحْمالِ » ) * وآية * ( « يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وعَشْراً » ) * واستناد العمانيّ إلى الأولى فقط بلا وجه ولو أردنا الاقتصار على إحديهما كان على الأخيرة أولى لأنّ موردها خصوص الوفاة بخلاف الأولى فإنّها أعمّ . وروى الكافي ( في باب عدّة الحبلى المتوفّى عنها زوجها ) أوّلا « عن سماعة قال : قال : المتوفّى عنها زوجها الحامل أجلها آخر الأجلين إذا كانت حبلى فتمّت لها أربعة أشهر وعشرا ولم تضع فإنّ عدّتها إلى أن تضع ،