الشيخ محمد تقي التستري

297

النجعة في شرح اللمعة

نهايته تكون عدّتها بالأشهر معيّنا . واعترض عليه بأنّه لا أرى لقوله وجها مع قوله تعالى * ( « والْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ » ) * وأجاب المختلف عنه بأنّ مراد الشيخ كون ثلاثة أشهر عدّتها إذا كانت من ذوات الحيض ، لكن لا ترى الحيض ، أو مراده أنّه لما كان الغالب في النّساء الحيض مرّة في كلّ شهر فالغالب لا يمكنه الرّجوع بعد ثلاثة أشهر لأنّ الغالب خروجها بالقروء . وهو كما ترى . ويقال في جواب الحليّ أنّه كما استثنيت زوجة الغائب من قوله تعالى : * ( « فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ » ) * أي قبل حيضهنّ بأخبار صحيحة ، كذلك استثنيت من قوله تعالى * ( « ثَلاثَةَ قُرُوءٍ » ) * بأخبار صحيحة . ( وعدة الحامل وضع الحمل وان كان علقة في غير الوفاة وفيها بأبعد الأجلين من وضعه ومن الأشهر الأربعة والعشرة الأيام ) ( 1 ) لا خلاف من أحد في كون عدّة الوفاة أبعد الأجلين سوى العمانيّ فقال : « وفي الحمل في الوجهين جميعا أعني في الوفاة والطلاق فعدّتها أن تضع حملها فإذا وضعت حملها حلّ نكاحها » . وأمّا في غير الوفاة فاختلف في مقامين : أحدهما أنّ العدّة خصوص الوضع أو أقرب الأجلين من الوضع ومضيّ ثلاثة أشهر ، والمشهور الأوّل ذهب إليه القمّي والعمانيّ والشيخان والمرتضى والحلبيّان والقاضي والحليّ ، وذهب إلى الثاني الصدوق في المقنع وابن حمزة . وروى الكافي ( في 2 من باب طلاق حامله ، 21 من طلاقه ) « عن أبي الصبّاح الكنانيّ ، عن الصّادق عليه السّلام طلاق الحامل واحدة وعدّتها أقرب الأجلين وفي 3 و 5 » عن إسماعيل الجعفيّ ، عن الباقر عليه السّلام : طلاق الحامل واحدة فإذا وضعت ما في بطنها فقد بانت منه « ولا وجه لجعله خبرين بمجرّد اختلاف إسناده إلى جميل عنه ، وفي 6 » عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام : طلاق الحبلى ( الحامل ) واحدة وأجلها أن تضع حملها وهو أقرب الأجلين « ، وفي 7 » عن سماعة : سألته عن طلاق الحبلى ، فقال : واحدة وأجلها أن تضع حملها » .