الشيخ محمد تقي التستري

29

النجعة في شرح اللمعة

ابن أذينة قول زرارة بها ، وخبر عبد الله بن عمرو ، وأمّا الحيضتان وإن دلّ عليهما خبر إسماعيل الهاشميّ حيث تضمّن أنّ ابن جريج قال ذلك ، والصّادق عليه السّلام قال : صدق وأقرّ به لكن نقل راوي إسماعيل عن زرارة - وهو من الأجلَّة - يومئ أنّ إسماعيل وهم في نقل الحيضتين . وأمّا ما « عن تفسير العيّاشيّ في * ( « فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ » ) * عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام - إلى أن قال : - ولا تحلّ لغيرك حتّى تنقضي عدّتها ، وعدّتها حيضتان » ، ورواه في الرّضوي أيضا فليس بذاك . وأمّا الحيضة والنصف وإن ورد في خبر عبد الرّحمن بن الحجّاج لكن لا يبعد وقوع سقط فيه ، بدليل جعله كالآية ، وخبر زرارة تضمّن في الأمة ومثلها المتعة شهرا ونصفا . وأمّا الطَّهران فالتحقيق إرجاعه إلى الحيضة فلا يصدق حصول حيضة بعد انقضاء أصل المتعة إلَّا بحصول طهر قبله وطهر بعده ، وهو المفهوم من التهذيب حيث استدلّ لقول المفيد بخبر زرارة « إن كانت تحيض فحيضة » فالعمل به متعيّن ، فقال به العمانيّ والكافي والشيخان في المقنعة والتّهذيب ، والحلبيّان وابن حمزة والحلَّي وقال به زرارة كما مرّ ، عن ابن أذينة ، بل وقال به من ورد في طريق ذاك الخبر من عليّ بن إبراهيم وأبيه وابن أبي عمير وابن أذينة ، وهو ظاهر الحميريّ في قربه . وأمّا ما في مكاتبة ابنه إلى الحجّة عليه السّلام كما في الاحتجاج « في رجل تزوّج امرأة بشيء معلوم وبقي له عليها وقت فجعلها في حل ممّا بقي له عليها وإن كانت طمثت قبل أن يجعلها في حل من أيّامها ثلاثة أيّام أيجوز أن يتزوّجها رجل آخر بشي معلوم إلى وقت معلوم عند طهرها من هذه الحيضة أو يستقبل بها حيضة أخرى ؟ فأجاب عليه السّلام يستقبل بها حيضة غير تلك الحيضة ، لأنّ أقلّ العدّة حيضة وطهارة ، فلا ينافي القول بالحيضة ، بل يعاضده بشرح مرّ ، وفي الخلاف الأمة المشتراة والمسبية تعتدّان بطهرين ، وروى حيضة بين الطهرين