الشيخ محمد تقي التستري
264
النجعة في شرح اللمعة
أيجوز ذلك له ؟ قال : نعم ، قد جاز طلاقها » . ومرّ في حكم طلاق الحامل هنا روايته في 236 « عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي الحسن عليه السّلام قلت له : رجل طلَّق امرأته ثمّ راجعها بشهود ، ثمّ طلَّقها ، ثمّ بدا له فراجعها بشهود ، ثمّ طلَّقها فراجعها بشهود تبين منه ؟ قال : نعم ، قلت : كلّ ذلك في طهر واحد ؟ قال : تبين منه - » . ومرّ ما فيه . وروى في 61 « عن معلَّى بن خنيس ، عن الصّادق عليه السّلام : الذي يطلَّق ثمّ يراجع ثمّ يطلَّق فلا يكون في ما بين الطَّلاق والطَّلاق جماع فتلك تحلّ له قبل أن تزوّج زوجا غيره والَّتي لا تحلّ له حتّى تنكح زوجا غيره هي الَّتي يجامع في ما بين الطَّلاق والطَّلاق » . وهو تضمّن أنّ الشّرط في الطَّلاق المحتاج إلى المحلَّل الوقاع وبدونه لا يحتاج . ومن الغريب أنّ التّهذيب استشهد به على اشتراط الوقاع في طلاق العدّة فقط دون السّنّة فلا أثر في الخبر من العدّة والسّنّة وهل هما إلَّا اسمان واصطلاحان ووظيفة الخبر بيان الوظيفة . وأمّا ما رواه التّهذيب ( في 56 ممّا مرّ ) « عن عبد الحميد الطَّائي ، عن الباقر عليه السّلام وفي 57 منه عن محمّد بن مسلم ، عنه عليه السّلام : الرجعة بغير جماع تكون رجعة ؟ قال : نعم » فلا دلالة فيهما إلَّا على أنّ أصل الرّجوع بدون أن يتعقّبه طلاق لا يشترط فيه وقاع ، وبه صرّح الشّيخ أيضا ، وحمل المختلف له على أنّ المراد به طلاق العدّة بلا وجه ، ثمّ انقدح لك ممّا شرحنا ما في قول الشّارح استدلالا لقول المصنّف « أقربه الوقوع » بخبر إسحاق بن عمّار المتقدّم - ونقله هكذا : « قلت له : رجل طلَّق امرأته ثمّ راجعها بشهود ، ثمّ طلَّقها بشهود تبين منه قال : نعم ، قلت : كلّ ذلك في طهر واحد ؟ قال : تبين منه » فترى أنّه أسقط بعد قوله « ثمّ طلَّقها » قوله « ثمّ بدا له فراجعها بشهود ، ثمّ طلَّقها فراجعها » وقال : « هو من الموثّق ولا معارض له إلَّا خبر عبد الرّحمن بن الحجّاج ، عن الصّادق عليه السّلام » ونقله هكذا « في الرّجل يطلَّق امرأته له أن يراجعها ؟