الشيخ محمد تقي التستري

265

النجعة في شرح اللمعة

قال : لا يطلَّق الطلقة الأخرى حتّى يمسّها - جعل جملة « له أن يراجعها » جزء السؤال مع أنّه الجواب ، كما مرّ عن الكافي في 2 من باب أنّ المراجعة لا تكون إلَّا بالمواقعة ، ورواه التّهذيب عن الكافي في 53 من أخبار أحكام طلاقه ، ورواه الاستبصار عنه في أوّل باب أنّ المواقعة بعد الرجعة شرط - إلخ . والكلّ أيضا بلفظ « أن يراجع » لا « أن يراجعها » والكلّ أيضا بلفظ « وقال : لا يطلَّق التطليقة الأخرى « لا كما نقل » قال : لا يطلَّق الطَّلقة الأخرى « ثمّ كيف يعارضه وفي العدّة أنّ الطائفة أجمعت على العمل بما يرويه غير - الإماميّ إذا لم يكن له إعراض ولا معارض من الإماميّ ، وخبر عبد الرّحمن خبر إماميّ فإنّه خبر حسن ، وخبر إسحاق خبر عليّ بن فضّال الفطحيّ ، ثمّ كيف لا معارض لخبر إسحاق إلَّا خبر عبد الرّحمن وقد عرفت أنّه يعارضه خبر أبي بصير بل يعارضه خبران آخران لإسحاق ، وقد روى الجميع الكافي في 14 من أبواب طلاقه ، ويعارضه أيضا خبر زرارة ورواه الكافي في 8 منها ، وخبر شعيب الحدّاد أو المعلَّى ، ورواه التّهذيب في 62 من أخبار أحكام طلاقه . وأمّا قول الشارح « ورواية عبد الرّحمن لا تدلّ على بطلانه نظرا إلى أنّ النّهي في غير العبادة لا يفسد » فكما ترى فالنّهي إذا كان عن أمر غير دخيل كما في قوله تعالى * ( « لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ ولا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ » ) * حيث نهى عن إخراج المطلَّقة ، وإخراجها ليس بدخيل في صحّة طلاقها ، وأمّا إذا كان دخيلا كالنهي عن طلاق الحائض وطلاق الطاهر في طهر المواقعة فالنّهي يفسده - وهنا كالثاني لا الأوّل ، وكيف كان ، فظاهر المفيد والدّيلميّ عدم اشتراط الوقاع في الرّجوع . ( وتحتاج مطلقا مع كمال الثلاث إلى المحلَّل ) ( 1 ) قال الشّارح « للنصّ والإجماع » قلت : أمّا النّصّ فمختلف ومتعارض كما مرّ ولا إجماع كيف ، والمخالف الصدوق والمفيد والدّيلميّ كما مرّ لكن بكفيه ظاهر الكتاب .