الشيخ محمد تقي التستري
217
النجعة في شرح اللمعة
وأمّا ما روى ( في 28 من زيادات قضاياه ) « عن السيّاري ، عن أبي الحسن عليه السّلام يرفعه قال : جاء رجل إلى عمر فقال : إنّ امرأته نازعته فقالت له : يا سفلة ، فقال لها : إن كان سفلة فهي « 1 » طالق ، فقال له عمر إن كنت ممّن تتبع القصاص وتمشي في غير حاجة وتأتي أبواب السّلطان فقد بانت منك ، فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : ليس كما قلت - إلى - فقال له عمر : ائتيه فاسمع ما يفتيك فأتاه فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : إن كنت لا تبالي ما قلت وما قيل لك فأنت سفلة ، وإلَّا فلا شيء عليك » الظاهر في أنّه مع التّعليق « إن كان الزّوج سفلة تكون المرأة طالقا » فوردت تقيّة « 2 » على عقيدة عمر ، وإلَّا فعندنا لم يقع الطَّلاق ولو كان الزّوج سفلة لتعليقه على الشّرط . وأمّا الصّفة كقولك « إذا طلعت الشّمس أو غربت فهي طالق » فلم أقف فيه على نصّ لكن يكفي في عدم صحّته ما رواه الكافي ( في آخر ما يجب أن يقول من أراد أن يطلَّق ، 9 من طلاقه ) « عن الحسن بن سماعة قال : ليس الطَّلاق إلَّا كما روى بكير بن أعين أن يقول لها - وهي طاهر من غير جماع - : أنت طالق ويشهد شاهدين عدلين وكلّ ما سوى ذلك فهو ملغى » . ( ولو فسّر الطلقة بأزيد من الواحدة لغا التفسير ) ( 1 ) ذهب إلى عدم الوقوع العمانيّ وهو المفهوم من الدّيلميّ وابن حمزة ، وإلى صحّة الواحدة الشيخ والقاضي وابن زهرة والحليّ ، وبه قال المرتضى في ناصريّاته وانتصاره ، ونسبة المختلف إلى انتصاره العدم وهم ، وجهه أنّه رأى في صدر كلامه ما يوهمه لكن مراده أنّ الثلاث بعنوان الثلاث لا يقع ، فقال في جملة كلامه : « فإن تعلَّقوا أيضا بما رووه من أنّ عبد الرّحمن طلَّق امرأته » تماضر « ثلاثا فجوابه أنّه يجوز أن يكون طلَّقها في أطهار ثلاثة ، وقال أيضا : وروى عن ابن عبّاس أنّ الطلاق كان على عهد النّبيّ صلَّى الله عليه وآله وعهد أبي بكر وصدر من إمارة عمر طلاق الثلاث واحدة ثمّ جعلها عمر بعد ذلك ثلاثا » . وقال : وروى عكرمة عن
--> « 1 » كذا والظاهر الصواب « أنت » . « 2 » بل من مجعولات السياري .