الشيخ محمد تقي التستري

218

النجعة في شرح اللمعة

ابن عبّاس أنّ ركانة بن عبد يزيد طلَّق امرأته ثلاثا في مجلس واحد فحزن عليها حزنا شديدا فسأله النّبيّ صلَّى الله عليه وآله كيف طلَّقتها لعلَّك طلَّقتها ثلاثا في مجلس واحد ؟ قال : نعم ، قال صلَّى الله عليه وآله : فإنّما تلك واحدة فراجعها إن شئت ، فراجعها » . هذا ، وما قاله المرتضى رووا أنّ عبد الرّحمن طلَّق امرأته « تماضر » ثلاثا « مراده بعبد الرّحمن في الخبر عبد الرّحمن بن عوف فصرّح الفيّومي بأنّ تماضر كانت امرأة ابن عوف . وفي الخلاف ( في مسألة طلاق المريض ) » وروى أنّ عبد الرّحمن ابن عوف طلَّق زوجته تماضر الكلبيّة في مرضه فترافعوا إلى عثمان فورثها منه » . وجعله الحليّ عبد الرّحمن بن أبي بكر وهم . وكيف كان ففي 10 من أبواب طلاق الكافي باب أنّ من طلَّق ثلاثا على طهر بشهود في مجلس أو أكثر أنّها واحدة » . وروى صحيحا « عن زرارة ، عن أحدهما عليهما السّلام : سألته عن رجل طلَّق امرأته ثلاثا في مجلس أو أكثر وهي طاهر ؟ قال هي واحدة » . ثمّ حسنا « عنه ، عن أحدهما عليهما السّلام أيضا : سألته عن الذي يطلَّق في حال طهر في مجلس ثلاثا قال هي واحدة » والظاهر أنّ الأصل فيهما واحد والاختلاف اللَّفظيّ من رجال طريقهما . ورواه التّهذيب ( في 90 من أحكام طلاقه ) عنه ، عن أحدهما عليهما السّلام بلفظ « في الَّتي يطلَّق في حال طهر في مجلس ثلاثا ، قال : هي واحدة » وجعل الوسائل له غيره هو في غير محلَّه وإن كان الأصل فيه التّهذيب فروى خبر الكافي في 87 ، أيضا . وأمّا قول الشّارح في الاستدلال لقول المصنّف بصحيح جميل وغيرها في الذي يطلَّق في مجلس ثلاثا ؟ قال : هي واحدة « مع أنّه خبر زرارة لكنّ الأصل في قوله المختلف ، والأصل في قول المختلف الاستبصار حيث رواه عن جميل عن أحدهما عليهما السّلام نقلا عن الكافي فأسقط » عن زرارة « وأثبته التّهذيب . ثمّ قول الشّارح : « وغيرها » بلا وجه فاللَّفظ لهذا الخبر ، والمختلف