الشيخ محمد تقي التستري
197
النجعة في شرح اللمعة
* ( والِدَةٌ بِوَلَدِها ولا مَوْلُودٌ لَه ُ بِوَلَدِهِ وعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ ) * ، إنّه نهى أنّ يضارّ بالصبيّ أو يضارّ بأمّه في رضاعه ، وليس لها أن تأخذ في رضاعه فوق حولين كاملين فإن أراد الفصل قبل ذلك عن تراض منهما كان حسنا ، والفصل هو الفطام « وممّا ذكرنا يظهر لك ما في الخلاف في 31 من مسائل كتاب نفقاته بعد نقل أقوال العامّة في من يجب نفقته ، واختياره قول الشافعيّ في الاقتصار على الوالدين والولد لأنّ أخبارنا أيضا دالَّة على نفقة الوالدين والولد ، وإن كان قد روى في بعضها أنّ كلّ من ثبت بينهما موارثة تجب نفقته ، وذلك على الاستحباب - إلى أن قال - ويمكن نصرة الرّواية الأخرى بقوله تعالى * ( « وعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ » ) * فأوجب على الوارث مثل ما أوجب على الوالد » فإنّ المراد بالوارث في الآية وارث أبي الرّضيع الذي قام مقامه لا وارث الرّضيع وقوله : « وإن كان قد روى - إلخ » الظَّاهر أنّه أراد به خبر غياث المتقدّم لكن لا يفهم منه التوارث كما قال ، بل كون المنفق وارث الصغير لو مات في صغره أو بعد كبره وعدم صيرورته ذا ولد لكونه أقرب النّاس إليه ، ولكن يمكن أن أراد بالرّواية الجنس ، ومراده الخبران خبر غياث وخبر الحلبيّ » . ( وانما يجب الإنفاق على الفقير العاجز عن التكسب وان كان فاسقا أو كافرا ) ( 1 ) يمكن الاستدلال له بقوله تعالى * ( « ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً ويَتِيماً وأَسِيراً » ) * . وأمّا قول الشّارح : « ويجب تقييد الكافر بكونه محقون الدّم فلو كان حربيّا لم يجب لجواز إتلافه فترك الإنفاق لا يزيد عليه » كما ترى فجواز القتل أعمّ « 1 » . ( ويشترط في المنفق أن يفضل ماله عن قوته وقوت زوجته ) ( 2 ) لأنّ المرأة مقدّمة ، وروى الكافي ( في 7 من باب حقّ المرأة ، 152 من نكاحه ) « عن روح بن عبد الرّحيم ، عن الصّادق عليه السّلام في تفسير * ( « ومَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ » ) * : إذا أنفق عليها ما يقيم ظهرها مع كسوتها وإلَّا فرّق بينهما » .
--> « 1 » أي ان كان عدوا .