الشيخ محمد تقي التستري
189
النجعة في شرح اللمعة
في خطبة وداعه : « إنّ لنسائكم عليكم حقّا - إلى - فإذا انتهين وأطعنكم فعليكم رزقهنّ وكسوتهنّ بالمعروف » . ( ولا للساكتة بعد العقد ما لم تعرض التمكين عليه ) ( 1 ) إنّما قال : المبسوط : « إنّ المرأة لو قالت للزّوج أمكَّنك في هذا المكان دون مكان آخر ليس هذا بتمكين تامّ ولم يقل : « إنّه يشترط أن تقول له قولا سلَّمت نفسي إليك في كلّ مكان ، ولا يكفي التمكين الفعليّ « فقال : « وهو الأصل في هذا الفرع والتّمكين الكامل هو أن تمكَّنه من نفسها على الإطلاق من غير اعتراض عليه - إلى أن قال - فأمّا إن لم تمكَّنه التمكين الكامل مثل أن قالت : أسلَّم نفسي إليك في بيت أبي أو في بيت أمّي أو في محلَّة دون محلَّة أو بلد دون بلد فلا نفقة لها لأنّ التمكين الكامل ما وجد كما قلناه في الأمة إذا أسلمت نفسها ليلا وانصرفت نهارا - إلى أن قال - فأمّا إن لم يوجد واحد من التمكين الكامل والناقص مثل أن عقد النكاح وتساكتا من غير مطالبة بتمكين ولا إنفاق فإنّ النفقة لا تجب ولو بقيا سنين على هذه الصورة سواء كان كلّ منهما على صفة متى طولب بما يجب من جهة بادر به أو لم يكن كذلك لأنّ النفقة إنّما يجب بوجود التمكين لا بإمكان التمكين « وقريب منه كلام القاضي في المهذّب ، وأين هو ممّا قاله من اشتراط قول المرأة ما قال ولو زفّت إليه ولم تمتنع عليه أصلا ، وجعله الشّارح أوّلا مشهورا وأخيرا اتّفاقيا ، وهو شرط ركيك ينزّه الشّرع عن مثله ، وقال الدّيلميّ ، » وإنّما تجب النّفقة إذا أمكنت من نفسها فإن امتنعت فلا نفقة لها » . وفي صحيح زرارة « عن الصّادق عليه السّلام : إنّ الله تعالى لمّا خلق آدم من طين وأمر الملائكة فسجدوا له ألقى عليه السّبات ، ثمّ ابتدع له حوّاء فجعلها في موضع النّقرة الَّتي بين وركه وذلك لكي تكون المرأة تبعا للرّجل فأقبلت تتحرّك فانتبه لتحركها فلمّا انتبه نوديت أن تنحّي عنه ، فلمّا نظر إليها نظر إلى خلق حسن يشبه صورته غير أنّها أنثى فكلَّمها وكلَّمته بلغته ، فقال لها