الشيخ محمد تقي التستري

180

النجعة في شرح اللمعة

الحمقاء فإنّ اللَّبن يعدي » . وروى في 12 منه « عن الباقر عليه السّلام : استرضع لولدك بلبن الحسان وإيّاك والقباح فإنّ اللَّبن قد يعدي » إلى غير ذلك من الأخبار الَّتي عبّر فيها باللَّبن ، وإنّما مراد ابن السكَّيت أنّه لا يقال : هو أخوه بلبن أمّه بل بلبان أمّه ، ففي المصباح « اللَّبان كالرّضاع يقال : « هو أخوه بلبان أمّه ، قال ابن - السكَّيت : ولا يقال : بلبن أمّه فإنّ اللَّبن هو الذي يشرب » . قال الرّاجز » تنازعا فيه لبان الثديين » . قلت : وقال الأعشى في » المحلق « : وأنّه أخو الجود ارتضعا من لبان أمّ واحدة . رضيعي لبان ثدي أمّ تحالفا باستحم داج عوض لا نتفرّق ولا بدّ أنّ ابن السكَّيت قال : « لا يقال للبن الناقة والبقرة والشّاة اللَّبان لأنّ اللَّبان مختصّ بالمرأة فخلط . ( ولها إرضاعه بنفسها وبغيرها وهي أولى إذا قنعت بما يقنع به الغير ولو طلبت زيادة جاز للأب انتزاعه منها وتسليمه إلى الغير ) ( 1 ) أمّا الإرضاع بغيرها فروى الكافي ( في باب ضمان الظئر ، 29 عن عقيقته ) « عن سليمان بن خالد : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن رجل استأجر ظئرا فدفع إليها ولده فانطلقت الظئر فدفعت ولده إلى ظئر أخرى ، فغابت به حينا ، ثمّ إنّ الرّجل طلب ولده من الظئر الَّتي كان أعطاها إيّاه ، فأقرّت أنّها استأجرته وأقرّت بقبضها ولده وأنّها كانت دفعته إلى ظئر أخرى ، فقال : عليها الدّية أو تأتي به » . ثمّ عنه أيضا « عنه عليه السّلام في رجل استأجر ظئرا فغابت بولده سنين ثم إنّها جاءت به فأنكرته أمّه وزعم أهلها أنّهم لا يعرفونه قال : ليس عليها شيء . الظئر مأمونة » . ومقتضى الجمع بينهما أنّه يجوز لها إرضاعه بغيرها لكن تصير ضامنه بخلاف ما إذا أبقاها عندها ، ثمّ إدخال » اللَّام « على » غير « لم يعلم استعماله في كلام العرب .