الشيخ محمد تقي التستري
179
النجعة في شرح اللمعة
ظاهر في أنّ للأمّ الأجرة لرضاع ابنها مع موت أبيه . وروى التّهذيب في 8 ممّا مرّ « عن إسحاق بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل توفّى وترك صبيّا فاسترضع له ، قال : أجر رضاع الصبيّ ممّا يرث من أبيه وأمّه وأنّه حظَّه » ولا ريب فيه كخبر ابن أبي يعفور المتقدّم . ورواه الفقيه في 25 من رضاعه خلطا بين رضاع المحرّم ورضاع الولد ناسبا له إلى قضايا أمير المؤمنين عليه السّلام بدون « وأنّه حظَّه » ، وفي مشيخته « وما كان فيه متفرّقا من قضاء يا أمير المؤمنين عليه السّلام المتفرّقة فقد رويته عن أبي - إلى - عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السّلام » ولا بدّ من كون أحدهما وهما . ( ويستحبّ للأمّ أن ترضعه طول المدّة ، والأجرة كما قلنا ) ( 1 ) قال تعالى * ( « والْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ وعَلَى الْمَوْلُودِ لَه ُ رِزْقُهُنَّ وكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ » ) * وظاهره الوجوب وأنّه ليس لهنّ غير نفقة الزّوجيّة ، وروى الكافي ( في أوّل رضاعه 28 من عقيقته ) « عن طلحة بن زيد ، عن الصّادق عليه السّلام : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : ما من لبن يرضع به الصبيّ أعظم بركة عليه من لبن أمّه » ومرّ الكلام في الأجرة وأمّا ما قاله الشّارح من أنّه يجوز الزّيادة على الحولين شهرا وشهرين لا أكثر فذكره الشيخ وتبعه القاضي وابن حمزة لكن لم يذكره المفيد والدّيلميّ والحلبيّ ولم نقف له على مستند وأمّا نسبة الحليّ له إلى الرّواية فإنّما هو لأنّه رأى أنّ النهاية أفتى به . هذا ، وقال الحليّ : وأفضل الألبان الَّتي ترضع بها الصبي لبان الأمّ ، يقال : « هو أخوه بلبان أمّه ، قال ابن السّكَّيت : « ولا يقال : بلبن أمّه إنّما اللَّبن الذي يشرب من ناقة أو شاة أو بقرة « وهو غلط من الحليّ فقد مرّ أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام عبّر باللَّبن وروى الكافي ( في 8 من باب من يكره لبنه 30 من عقيقته ) » عن محمّد بن قيس ، عن الباقر عليه السّلام ، عن النّبيّ صلَّى الله عليه وآله : لا تسترضعوا