الشيخ محمد تقي التستري
147
النجعة في شرح اللمعة
طاوس في « فصل فضل ليلة تسع عشر من جمادى الآخرة » فقال « ذكر محمّد بن - بابويه في الجزء الرّابع من كتاب النّبوّة في أواخره حديث إنّ الحمل بسيّدنا رسول الله صلَّى الله عليه وآله كان ليلة الجمعة لاثنتي عشرة ليلة بقيت من جمادى الآخرة » . قلت : وعندنا وإن كان يوم ولادته مختلفا فيه هل هو الثاني عشر من ربيع الأوّل كما صرّح به الكافي ورواه كمال الدّين ، أم السّابع عشر كما قال به المفيد وتبعه الشيخ لكون ما نقله من حديث حمله صلَّى الله عليه وآله لاثنتي عشرة بقيت من جمادى الآخرة يدلّ على قول الكلينيّ بانضمام ما مرّ من الخبر الصريح بأنّه لا يمكن أن يكون الحمل ساعة أكثر من تسعة أشهر ، وأمّا ما عن حاشية الشيخ عليّ على شرح جدّ على اللَّمعة عن كتاب نبوّة ابن بابويه بأنّ الحمل كان لاثنتي عشرة ليلة ذهبت فوهم ولا بدّ أنّه بدّل « بقيت » في الخبر بقوله « ذهبت » ويدلّ على قول الكافي أيضا كون حمله صلَّى الله عليه وآله في أيّام التشريق والتشريق الثلاثة بعد يوم النحر فينطبق على الثاني عشر الذي رواه نبوّة ابن بابويه ولا ينطبق على السابع عشر يوما مع ما قلنا من عدم إمكان كون الحمل أكثر من تسعة بساعة . ( هذا في التام الذي ولجته الروح ، وفي غيره ممّا تسقطه المرأة يرجع في إلحاقه إلى المعتاد من الأيّام والأشهر وان نقصت عن الستّة ) ( 1 ) السقط لا يختص بمن لم تلجه الرّوح فالأحسن أن يقال : هذا في الذي بدون سقط ، وأمّا السقط فيرجع فيه إلى المعتاد ، روى الكافي ( في 6 من أخبار بدء خلق الإنسان ، 6 من عقيقته ) « عن أبي جعفر عليه السّلام - وهو الجواد عليه السّلام ظاهرا - يدعو - أي للحبلى - أن يجعل حمله ذكرا ما بينه وبين أربعة أشهر فإنّه أربعين ليلة نطفة وأربعين ليلة علقة وأربعين ليلة مضغة فذلك تمام أربعة أشهر ، ثم يبعث الله ملكين خلَّاقين - الخبر » . ( ولو فجر بها فالولد للزوج ولا يجوز له نفيه لذلك ولو نفاه لم ينتف عنه الا باللعان بأمه ) ( 2 ) من السّنّة القطعيّة قوله صلَّى الله عليه وآله : « الولد للفراش ، وللعاهر الحجر » وفي محكم الكتاب * ( « والَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ ولَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِالله ) * - الآية » .