الشيخ محمد تقي التستري
146
النجعة في شرح اللمعة
محمّد بن مسلم في آخر عن الصّادق عليه السّلام : إنّ ما تغيض الأرحام ما لم يكن حملا وإنّ ما تزداد هو الذكر والأنثى جميعا ، وإنّ المراد بما تحمل أولا الذكر أو الأنثى « وهو الصحيح في تفسيره . ويمكن الاستدلال للتّسعة أيضا بما في إرشاد المفيد أنّ العامّة والخاصّة روتا « عن يونس عن الحسن أنّ عمر أتى بامرأة قد ولدت لستّة أشهر ، فهمّ برجمها فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : إن خاصمتك بكتاب الله خصمتك ، إنّ الله تعالى يقول * ( « وحَمْلُه ُ وفِصالُه ُ ثَلاثُونَ شَهْراً » ) * ويقول * ( « والْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ » ) * فإذا تمّت المرأة الرّضاعة سنتين وكان حمله وفصاله ثلاثون شهرا كان الحمل منهما ستّة أشهر ، فخلَّى عمر سبيل المرأة » بأن يقال : إنّ الآيتين كما تدلَّان على أقلّ الحمل كما استدلّ به عليه السّلام في قبال خطأ عمر تدلَّان على أكثره بأنّه إذا كان الحمل والرضاع ثلاثين شهرا ومن لم يرد أن يتمّ الرّضاع سنتين ويقتصر على الواجب أحد وعشرين شهرا يبقى تسعة للحمل . وأمّا ما قاله الشّارح : « من أنّهم رووا أنّ النّبيّ صلَّى الله عليه وآله حملت به أمّة أيّام التّشريق وولد في ربيع الأوّل ولازمه أن يكون لبثه في حمله سنة وثلاثة أشهر فالأصل في روايته الكافي فقال ( في باب مولده صلَّى الله عليه وآله ) » ولد لاثنتي عشر ليلة مضت من شهر ربيع الأوّل - إلى - وحملت به أمّه في أيّام التشريق عند الجمرة الوسطى وكانت في منزل عبد الله بن عبد المطَّلب وولدته في شعب أبي طالب « والجواب عن إشكاله أنّ المراد بأيام التشريق ليس أيّام تشريق ذي الحجّة بل أيّام تشريق الحجّ الجاهليّ المبني على النسيء قال تعالى * ( « إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَه ُ عاماً ويُحَرِّمُونَه ُ عاماً لِيُواطِؤُا عِدَّةَ ما حَرَّمَ أللهُ فَيُحِلُّوا ما حَرَّمَ أللهُ » ) * والظاهر أنّهم جعلوا الحجّ في عام حمله في جمادى الأخيرة ، وإذا كان تولَّده في ربيع الأوّل كما هو المتّفق عليه من حيث الشهر يكون مدّة حمله صلَّى الله عليه وآله تسعة أشهر كما هو المتعارف المتكرّر ، ويشهد لكون أوّل حمله صلَّى الله عليه وآله في جمادى الآخرة ما في إقبال ابن -