الشيخ محمد تقي التستري
131
النجعة في شرح اللمعة
الباقر عليه السّلام . وثانيها : أنّ الواجب ثلاثة أيّام مطلقا ويجوز مرجوحا أن يخصّص البكر بسبع ليال ، وهو للشيخ في تهذيبيه ونهايته وتبعه الحليّ ، ووجهه الجمع بين ما مرّ وما يأتي . وثالثها : أنّه في البكر سبعة وفي الثيّب إمّا ثلاثة بدون القضاء لسائرهنّ وإمّا سبعة معه ، وهو للشيخ في حلافه وتبعه ابن زهرة ، واستدلّ الأوّل له بإجماع الفرقة وأخبارهم وما رواه أنس عن النّبيّ صلَّى الله عليه وآله أنّه قال : للبكر سبع وللثيّب ثلاث « وما روت أمّ سلمة » عنه صلَّى الله عليه وآله أنّه قال : لمّا أدخلت عليه إن شئت سبّعت عندك وسبّعت عندهنّ وإن شئت تثلَّثت عندك ودرت « ورواهما أبو داود في سننه مع الاختلاف في اللَّفظ وزاد رواية أنس » أنّ النّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم أقام عند صفيّة ثلاثا وكانت ثيّبا » . وفي الخلاف « إنّ هذا التفضّل ، ولا يعرفه الصّحابة والشعبيّ والنّخعيّ من التّابعين - قال : - وقال به الشّافعيّ ومالك وأحمد وإسحاق ، ونقل عن أبي حنيفة والحكم وحمّاد أنّ السبع في البكر والثلاث في الثيّب من حقّ التقديم لا التّخصيص فيقضيهما لباقي أزواجه » . ويدلّ عليه ما رواه في العلل بإسناده « عن عبد الله بن عبّاس في حديث أنّ النّبيّ صلَّى الله عليه وآله لما تزوّج زينب بنت جحش فأولم وأطعم الناس - إلى أن قال : - ولبث سبعة أيّام بلياليهن عند زينب ثمّ تحوّل إلى بيت أمّ سلمة - الخبر » . وزينب كانت قبله عند زيد بن حارثة بتقييده بخبر أم سلمة وإلَّا فلم يقل أحد بتخصيص الثيّب بسبع . ورابعها : أنّه ثلاثة أيّام مطلقا ، وهو للمفيد استنادا إلى عموم خبر عبد الرّحمن المتقدّم لإطلاقه ، وأمّا خصوص خبر سماعة بن مهران ، ورواه التّهذيب ( في 2 من قسمته ) « قال : سألته عن رجل كانت له امرأة فيتزوّج عليها هل يحلّ له أن يفضّل واحدة على الأخرى ؟ قال : يفضّل المحدثة