الشيخ محمد تقي التستري

132

النجعة في شرح اللمعة

حدثان عرسها ثلاثة أيّام إذا كانت بكرا ثمّ يسوّي بينهما بطيبة نفس إحديهما للأخرى » . وخبر الحلبيّ ورواه التّهذيب في 3 منها « عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - وقال : إذا تزوّج الرّجل بكرا وعنده ثيّب فله أن يفضّل البكر بثلاثة أيّام » . وخبر الحسن بن زياد ، ورواه في الأوّل منها « عنه عليه السّلام - في خبر - قلت : فيكون عنده المرأة فيتزوّج جارية بكرا ؟ قال : فليفضّلها حين يدخل بها بثلاث ليال ، وللرّجل أن يفضّل نساءه بعضهنّ على بعض ما لم يكن أربعا » فدالَّة على اختصاص البكر بثلاث وعدم شيء للثيّب ، ولم نقف على من أفتى بها ، وجمع الشيخ في التّهذيبين كما ترى وحينئذ فالمعتمد قول الأوّل الذي روى اخباره الكافي والفقيه . ( وليس للزّوجة أن تهب ليلتها للضّرة الَّا برضاء الزّوج ولها الرجوع قبل تمام المبيت لا بعده ولو رجعت في أثناء اللَّيلة تحوّل إليها ولو رجعت ولما يعلم فلا شيء عليه ولا يصحّ الاعتياض عن القسم بشيء فيجب عليها ردّ العوض ) ( 1 ) أمّا اشتراط رضاء الزّوج فلأنّ الحقّ ليس منحصرا بها ويصحّ هبتها ولو مع كراهتها قلبا صلحا لترك طلاقها . وأمّا جواز رجوعها تبرّعا فلأنّه إباحة لحقّها وإجازة للتصرّف فيه فالاختيار بيدها . وأما عدم صحّة الاعتياض عن القسم ، ووجوب ردّ العوض عليها فذكره المبسوط وتبعه المهذّب ، والظاهر كونه من فروع العامّة ، ولا دليل على عدم صحّة الاعتياض ، والقرآن دلّ على جواز الاعتياض بترك طلاقها فروى الكافي ( في نشوزه ، 65 من طلاقه ) « عن عليّ بن أبي حمزة ، عن الكاظم عليه السّلام : سألته عن قوله تعالى * ( « وإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً » ) * ، فقال : إذا كان كذلك فهمّ بطلاقها قالت له : أمسكني وأدع لك بعض ما عليك وأحلَّلك من يومي وليلتي حلّ له ذلك ولا جناح عليهما » .