الشيخ محمد تقي التستري

127

النجعة في شرح اللمعة

المجرى فإنّ له ذلك ما لم يلبث عندها فيجامعها لأنّ النّبيّ صلَّى الله عليه وآله كذا كان يفعل وأمّا الدّخول إليها ليلا فلا يجوز سواء عادها أو زارها أو أراد السّلام عليها أو يعطيها النفقة لأنّ جميع اللَّيل حقّ لغيرها - إلخ » . وقال الثاني : « فإن تزوّج بأربع وكنّ حرائر بات عند كلّ واحدة ليلة إذا قسم ، ونهارها تابع لها » . بل هو المفهوم من المفيد فقال ( في آخر باب القسمة للأزواج من مقنعته بعد ذكره البيتوتة في اللَّيل أوّلا ) : « ومن كان له ثلاثة أزواج فيقسم لكلّ واحدة يوما ولثالثة إن شاء يومين ، قال : فإن كان له أربع نسوة يجعل لكلّ واحدة منهنّ يوما - إلخ » . ويدلّ على الأوّل خبر إبراهيم الكرخيّ ، عن الصّادق عليه السّلام ومرّ في عنوان « ولا فرق بين الحرّ والعبد » عن الكافي ، ورواه الفقيه في 67 من أخبار باب ما أحلّ الله عزّ وجلّ من النكاح . ورواه التّهذيب في آخر باب قسمته . وما رواه العلل - في خبر - « عن ابن عبّاس أنّ النّبيّ صلَّى الله عليه وآله تزوّج زينب بنت جحش - إلى أن قال - ثمّ تحوّل إلى بيت أمّ سلمة وكان ليلتها وصبيحة يومها من رسول الله صلَّى الله عليه وآله » . ويدلّ على الثاني ما رواه التّهذيب ( في 110 من أخبار زيادات فقه نكاحه ) « عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السّلام : سألته عن رجل له امرأتان قالت إحداهما : ليلتي ويومي لك يوما أو شهرا أو ما كان أيجوز ذلك ؟ قال : إذا طابت نفسها واشترى ذلك منها فلا بأس » . وما في المجمع » روي أنّ عليّا عليه السّلام كان له امرأتان فكان إذا كان يوم واحدة لا يتوضّأ في بيت الأخرى » . وروى نشوز الكافي ( 65 من طلاقه في خبره الأوّل ) « عن عليّ بن - أبي حمزة ، عن أبي الحسن عليه السّلام : سألته عن قوله تعالى * ( « وإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً » ) * فقال : إذا كان كذلك فهمّ بطلاقها قالت له : أمسكني وأدع لك بعض ما عليك وأحلَّلك من يومي وليلتي ، حلّ له ذلك