الشيخ محمد تقي التستري
126
النجعة في شرح اللمعة
فلانّه مع سفره وحده أو سفرها وحدها لم يتمكَّن منها فكيف يجب عليه قضاؤها ، والشيخ في المبسوط الذي هو الأصل في هذه الفروع لم يذكر القسمة إلَّا في ما لو سافر بها أو أشخصها من موضع إلى موضع قال : « لأنّها في قبضته وهو متمكَّن من الاستمتاع بها » وبالجملة في سفره وحده أو سفرها وحدها تسقط لانتفاء موضوعها وأمّا سفره بإحديهنّ لا للتّفرّد بها فإن كان متمكَّنا منها تجب وإلَّا فلا وأمّا لو سافر بها للتّفرّد بها فيمكن القول بالقضاء إذا كان إرضاء باقيهنّ منحصرا بذلك وإرضاؤهنّ واجب ، وإلَّا فلا . ( ويختصّ الوجوب باللَّيل وأما النهار فلمعاشه إلا في نحو الحارس فتنعكس ) ( 1 ) قال الشارح : « قسمته فتجب نهارا دون اللَّيل وقيل : تجب الإقامة صبيحة كلّ ليلة مع صاحبتها لرواية إبراهيم الكرخيّ ، عن الصّادق عليه السّلام وهي محمولة - مع تسليم سندها - على الاستحباب ، والظاهر أنّ المراد بالصبيحة أوّل النّهار بحيث تسمّى صبيحة عرفا لا مجموع اليوم » . قلت : ذهب إلى وجوب الإقامة صبيحة اللَّيلة الإسكافيّ والقاضي قال : الأوّل : « العدل بين النساء إذا كنّ حرائر مسلمات أن لا يفضّل إحديهنّ على الأخرى فالواجب لهنّ التبييت باللَّيل وقيلولة صبيحة تلك اللَّيلة ، كان ممنوعا من الوطي أولا » ، وقال الثاني في مهذّبه : « إذا كان عنده أكثر من زوجة كان له أن يغشى بعضهنّ دون بعض ليس عليه إلَّا المبيت عند كلّ واحدة منهنّ في ليلتها ويقيل عندها ، وذهب المبسوط إلى وجوب الإقامة في النّهار أيضا وتبعه ابن حمزة ، قال الأوّل : « قد بيّنا أنّ القسمة تكون ليلا فكلّ امرأة قسم لها ليلا فإنّ لها نهار تلك اللَّيلة ، فإن أراد أن يبتدء بالنّهار جاز وإن أراد أن يبتدء باللَّيل جاز ، لكن المستحبّ أن يبتدء باللَّيل لأنّه مقدّم على النّهار لأنّ الشهور تؤرّخ باللَّيل لأنّها تدخل باللَّيل ، ومتى أراد الدّخول إلى غير صاحبة القسم فلا يخلو أن يكون نهارا أو ليلا ، فإن كان نهارا فيدخل عليها عيادة لها أو زيارة أو في حاجة لتحدّثها أو يعطيها النفقة وما يجري هذا